المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الرسالة القشيرية

أبو القاسم عبدالكريم بن هوازن القشيري · ج١ · ص٢٢٢ · موضع ٢٠٨/٥٦٢

بَاب الخلوة والعزلة أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَن أَبِيهِ عَن بَعْجَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ الْجُهَنِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ مِنْ خَيْرِ مَعَايِشِ النَّاسِ كُلِّهِمْ رَجُلا آخِذًا بِعَنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ سَمِعَ قَرْعَةً أَوْ هَيْعَةً كَانَ عَلَى مَتْنِ فَرَسِهِ يَبْتَغِي الْمَوْتَ أَوِ الْقَتْلَ فِي مَظَانِّهِ أَوْ رَجُلا فِي غَنِيمَةٍ لَهُ فِي رَأْسِ شَعْفَةٍ مِنْ هِذِه الشِّعَافِ أَوْ بَطْنِ وَادٍ مِنْ هَذِهِ الأَوْدِيَةِ يُقِيمُ الصَّلاةَ وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ وَيَعْبُدُ رَبَّهُ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْيَقِينُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ إِلا فِي خَيْرٍ قَالَ الأستاذ: الخلوة صفة أهل الصفوة، والعزلة من أمارات الوصلة، ولابد للمريد فِي ابتداء حاله من العزلة عَن أبناء جنسه، ثُمَّ فِي نهايته من الخلوة لتحققه بأنسه ومن حق العبد إِذَا آثر العزلة أَن يعتقد باعتزاله عَنِ الخلق سلامة النَّاس من شره ولا يقصد سلامته من شر الخلق فَإِن الأَوَّل من القسمين نتيجة استصغار نَفْسه وَالثَّانِي شهود مزينة عَلَى الخلق، ومن استصغر نَفْسه فَهُوَ متواضع، ومن رأى لنفسه مزية عَلَى أحد فَهُوَ متكبر. ورؤي بَعْض الرهبان فقيل لَهُ: إنك راهب؟ فَقَالَ: لا، بَل أنا حارس كلب إِن نفسي كلب يعقر الخلق أخرجتها من بينهم ليسلموا منها. ومر إِنْسَان ببعض الصالحين فجمع ذَلِكَ الشيخ ثيابه منه فَقَالَ: الرجل لَمْ تجمع عني ثيابك؟ ليست ثيابي نجسة

الكتاب الثاني