المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الرسالة القشيرية

أبو القاسم عبدالكريم بن هوازن القشيري · ج١ · ص١٦١ · موضع ١٤٧/٥٦٢

ومن ذَلِكَ التواجد والوجد والوجود فالتواجد: استدعاء الوجد بضرب اختيار وليس لصاحبه كمال الوجد إذ لو كَانَ لكان واجدا وباب التفاعل أكثره عَلَى إظهار الصفة وليست كَذَلِكَ، قَالَ الشاعر: إِذَا تخازرت وما بي من خزر ... ثُمَّ كسرت العين من غَيْر ما عور فقوم قَالُوا: التواجد غَيْر مُسْلِم لصاحبه لما يتضمن من التكليف ويبعد عَنِ التحقيق، وقوم قَالُوا: إنه مُسْلِم للفقهاء المجردين الَّذِينَ ترصدوا لوجدان هذه المعاني وأصلهم خبر الرسول ﷺ: ابكوا فَإِن لَمْ تبكوا فتباكوا والحكاية المعروفة لأبي مُحَمَّد الجريري ﵀ أَنَّهُ قَالَ: كنت عِنْدَ الجنيد وهناك ابْن مسروق وغيره، وثم قوال، فقام ابْن مسروق وغيره والجنيد ساكن فَقُلْتُ: يا سيدي مَالِك فِي السماع شَيْء، فَقَالَ الجنيد: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾ [النمل: ٨٨] ثُمَّ قَالَ: وأنت يا أبا مُحَمَّد مَالِك فِي السماع شَيْء؟ فَقُلْتُ: يا سيدي أنا إِذَا حضرت موضعا فِيهِ سماع وهناك محتشم أمسكت عَلَى نفسي وجدى فَإِذَا خلوت أرسلت وجدى فتواجدت فأطلق فِي هذه الحكاية التواجد وَلَمْ ينكر عَلَيْهِ الجنيد

الكتاب الثاني