المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الرسالة القشيرية

أبو القاسم عبدالكريم بن هوازن القشيري · ج١ · ص١٥٢ · موضع ١٣٨/٥٦٢

ومن كلامهم: الوقت سَيْف، أي: كَمَا أَن السَيْف قاطع، فالوقت بِمَا يمضيه الحق ويجريه غالب. وقيل: السَيْف لين مسه قاطع حده، فمن لاينه سلم، ومن خاشنه اصطلم، كَذَلِكَ الوقت من استسلم لحكمه نجا، ومن عارضه انتكس وتردى، وأنشدوا فِي ذَلِكَ: وكالسَيْف إِن لاينته لان مسه ... وحداه إِن خاشنته خشنان ومن ساعده الوقت فالوقت لَهُ وقت، ومن ناكده الوقت فالوقت عَلَيْهِ مقت. وسمعت الأستاذ أبا عَلِي الدقاق، يَقُول: الوقت مبرد يسحقك ولا يمحقك، يَعْنِي: لو محاك وأفناك لتخلصت حِينَ فنيت، لكنه يأخذ منك ولا يمحوك بالكلية، وَكَانَ ينشد فِي هَذَا المعنى: كُل يَوْم يمر يأخذ بعضي ... يورث القلب حسرة ثُمَّ يمضي وَكَانَ ينشد أيضًا: كأهل النار إِن نضجت جلود ... أعيدت للشقاء لَهُمْ جلود وَفِي معناه: لَيْسَ من مَات فاستراح بميت ... إِنَّمَا الميت ميت الأحياء والكيس من كَانَ يحكم وقته إِن كَانَ وقته الصحو فقيامه بالشريعة، وإن كَانَ وقته المحو فالغالب عَلَيْهِ أحكام الحقيقة،

الكتاب الثاني