المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك

عبد القادر بن حبيب الله السندي · ج١ · ص٤١١ · موضع ٤١٢/٥١٠

الفصل السابع والستون فى قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ﴾ الآية قال اللَّه تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ التوبة: ١٢٢. قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولم يكن المؤمنون لينفروا جميعًا. وقد بينا معنى الكافة بشواهده وأقوال أهل التأويل فيه فاغنى عن اعادته فى هذا الموضع. ثم اختلف أهل التأويل فى المعنى الذى عناه اللَّه بهذه الآية، وما النفر الذى كرهه لجميع المؤمنين؟ فقال بعضهم: هو نفر كان من قوم كانوا بالبادية، بعثهم رسول اللَّه -ﷺ- يعلمون الناس الإسلام، فلما نزل قوله: ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ﴾ انصرفوا عن البادية الى النبي -ﷺ-، خشية أن يكونوا ممن تخلف عنه، وممن عنى بالآية، فأنزل اللَّه فى ذلك عذرهم بقوله ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ وكره انصراف جميعهم من البادية الى المدينة (١). _________ (١) تفسير ابن جرير الطبرى (٦٦/ ١١).=

الكتاب الثاني