المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك

عبد القادر بن حبيب الله السندي · ج١ · ص٣١٧ · موضع ٣١٨/٥١٠

قال أبو جعفر: حدثنى محمد بن سعد، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قال: لما بنى رسول اللَّه -ﷺ- مسجد قباء، خرج رجال من الأنصار، منهم بخدج جد عبد اللَّه بن حنيف، ووديعة بن حزام، ومجمع بن جارية الأنصارى، فبنوا مسجد النفاق، فقال رسول اللَّه -ﷺ- لبخدج: ويلك؟ ما أردت الى ما أرى؟ فقال: يا رسول اللَّه، واللَّه ما أردت إلا الحسنى، وهو كاذب، فصدقه رسول اللَّه -ﷺ-، وأراد أن يعذره، فأنزل اللَّه: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ يعنى رجلا منهم يقال له: أبو عامر، كان محاربا لرسول اللَّه -ﷺ-، وكان قد إنطلق الى هرقل، فكانوا يرصدون أبا عامر أن يصلى فيه، وكان قد خرج من المدينة محاربا للَّه ولرسوله ﴿وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ (١). _________ (١) تفسير ابن جرير الطبرى (٢٤/ ١١). قلت: هذا الاسناد ضعيف جدا وواه لكونه ورد عن طريق سلسلة الضعفاء وهو طريق العوفى. ويقال: إنه من أوهى الطرق الى ابن عباس واللَّه تعالى أعلم انظر ترجمة عطية العوفى فى الثقات لابن شاهين ص ٧٦. قلت: وإلى هذا الأثر أشار السيوطى فى الدر المنثور (٢٧٦/ ٣) بقوله أخرج ابن أبى حاتم، وابن مردويه، عن ابن عباس ثم ذكر هذا النص بعينه. كذا الشوكانى فى فتح القدير (٣٨٦/ ٢) وتفسير ابن كثير مع البغوى (٢٣٩/ ٤) وزاد المسير لابن الجوزى (٤٩٩/ ٣) والبحر المحيط لإبى حيان (٩٧/ ٥) وفى هذا الاسناد حسن بن عطية بن سعد وقد ذكره ابن حبان فى المجروحين (٢٢٨/ ١).

الكتاب الثاني