المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك

عبد القادر بن حبيب الله السندي · ج١ · ص٢٦٣ · موضع ٢٦٤/٥١٠

والقعود فى أهله وقالوا: ﴿ذَرْنَا﴾ يقول: وقالوا لك: دعنا نكن ممن يقعد فى منزله مع ضعفاء الناس ومرضاهم، ومن لا يقدر على الخروج معك فى السفر (١). _________ (١) تفسير ابن جرير الطبرى (٢٠٧/ ١٠). قال الإمام ابن كثير فى تفسيره (٢٢١/ ٤) مع تفسير البغوى: يذم اللَّه تعالى وينكر على المتخلفين عن الجهاد الناكلين عنه مع القدرة عليه ووجود السعة والطول واستأذنوا الرسول فى القعود عن الغزوة. . . إلخ. وقال القرطبى فى تفسيره (٢٢٣/ ٨): انتدب المؤمنون الى الإجابة وتعلل المنافقون: فالأمر للمؤمنين باستدامة الإيمان وللمنافقين بإبتداء الإيمان ﴿وان﴾ فى موضع النصب أى بأن آمنوا إلخ وقال: ابن الجوزى فى زاد المسير (٤٨١ - ٤٨٢/ ٣) قوله تعالى ﴿وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ هذا عام فى كل سورة وقال مقاتل: المراد بها سورة (البراء) وقوله تعالى: ﴿أَنْ آمِنُوا﴾ أى: بأن آمنوا وفيه ثلاثة أوجه: أحدها: استدعوا الإيمان والثانى: افعلوا فعل من آمن. والثالث: آمنوا بقلوبكم كما آمنتم بألسنتكم، فعلى هذا يكون الخطاب للمنافقين. قلت: قول ابن الجوزى وجيه عندى لأنه خبر عام عن المنافقين فى حال نزول الوحي على رسول اللَّه -ﷺ- وما يطرأ عليم من الخوف والاضطراب وليس هذا عند نزول البراءة فقط وإنما عند نزول الوحي مطلقا. * * *

الكتاب الثاني