الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك
عبد القادر بن حبيب الله السندي · ج١ · ص٩٩ · موضع ١٠٠/٥١٠
وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ قال كعب: واللَّه ما أنعم اللَّه علي من نعمة قط، بعد أن هدانى للاسلام، أعظم فى نفسى، من صدقى رسول اللَّه -ﷺ-، أن لا أكون كذبته فأهلك كما هلك الذين كذبوه، فإن اللَّه تعالى قال للذين كذبوا حين أنزل الوحى شر ما قال لاحد: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾. . . الى قوله تعالى ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾. . . قال كعب: خلفنا أيها الثلاثة عن أمر أولئك الذين قبل رسول اللَّه -ﷺ- توبتهم حين حلفوا، فبايعهم واستغفر لهم وأرجأ رسول اللَّه -ﷺ أمرنا، حتى قضى اللَّه فيه، فبذلك قال اللَّه: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ وليس الذى ذكر اللَّه مما خلفنا عن الغزو، انما هو تخليفه ايانا، وأرجاؤه أمرنا عمن حلف له واعتذر اليه، فقبل منهم (١).
_________
(١) تفسير ابن جرير الطبرى (٥٨ - ٦٢/ ١١).
قلت أخرج البخارى هذا الحديث فى عدة مواضع من جامعه الصحيح. انظر المغازى إذ قال البخارى: (٤/ ٦) باب حديث كعب بن مالك وقول اللَّه ﷿ ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ وأخرخ أيضًا باسناد آخر فى كتاب التفسير (٥٨/ ٦ - و٥٩/ ٦). وفى كتاب الاحكام (٦٧/ ٩) تحت باب هل للامام أن يمنع المجرمين وأهل المعصية من الكلام معه والزيارة ونحوه، وفى كتاب الجهاد ٣٩/ ٤ تحت باب من أراد غزوة فورى بغيرها ومن أحب الخروج يوم الخميس. وأخرجه أيضًا فى المناقب فى صفة النبي -ﷺ- (١٥١/ ٤) وأخرجه أيضًا فى كتاب الأدب تحت باب ما يجوز من =