المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

فى رأى الحافظ ابن القيم» قال الإمام الحافظ ابن القيم في قصيدته المشهورة بالنونية : فإذا أتينا المسجد النبوى صل نا التحية أولاً ثنتان ‎)١(‏ قال القاضى عياض ‎١‏ رحمه الله ؛ : زيارة قبر النبى يَكِِةِ سئة مجمع عليها وفضيله مرغوب فيها. وقال بعض المالكية : إنها واجبة » لحديث ابن عمر (رضى الله عنه) أن النبى يك قال : من حج ولم يزرنى فقد جفانى » قالوا : جفاء النبى بك محرم » وترك المحرم واجب ‎٠‏ اه و إلى هذا أميل رعاية لحق المصطفى كَل وتعظيماً لحرمته » و إذا كان يل شرع وسن لنا زيارة الأموات عموماً ‎٠»‏ فما بالك بزيارة سيد الوجود يكل الذى هو سبب كل خير وجود ؟ وإذا كان الله سبحانه وتعالى قد حثنا على المجىء إليه فى قوله تعالى : ط ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابًا رحيما * فينبغى ألا ينازع أحدٌ فى شأن الزيارة بعد هذا » وقد اعترض البعض بأن قوله تعالى ا جاءوك » خاص بحياته يَِِ لأن العرب لا تقول : جاءك إلا فى حياتك » فنقول لهم لقد ثبتت حياة الأنبياء فى قبورهم وتكلمنا عن ذلك فيما سبق ؛ فعلى هذا فالآية تشمل المجىء إليه حياً وميتاً َكل فإنه يف يستغفر لأمته وهو فى برزخه وتعرض عليه أعمالها ‏ كما سبق بيانه. . ص 1/7 وقد حكى ابن كثير ( رحمه الله ) عند تفسير هذه الآية قصة العتبي أنه رأى اعرابيًا أمام لذنبه : القصه ‏هذا : وإذا كانت الزيارة مشروعة ومسنونة وهى لا تتأتى لمن بعدت مسافته إلا بشد الرحال فما توقف عليه الأمر المشروع والمسنون فهو مشروع ومسنون أيضًا وهؤلاء الذين يحتجون يمنع الزيارة بحديث : « لاتشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد. . . » الحديث احتجاجهم باطل وفهمهم سقيم فالحديث لا يتكلم عن القبور وإنما يتكلم عن المساجد ؛ وقد كان النبى َك يركب ناقته إلى مسجد قباء وهو ليس من المساجد الثلاثة مما يدل على ان الحديث ورد لبيان أفضلية المساجد الثلاثة » لا للنهى عن شد الرحال إلى المساجد الأخرى » وأيضا لو أخذنا بعموم الحديث اللفظى » كما يفهم من يعترض على شد الرحال لزيارته َك لوجب أن نتوقف سائر المواصلات عن العمل فى العالم كله إلا إلى المساجد الثلاثة ولا يقول بهذا إلا من فقد عقله . ويؤيد هذا ما أخرجه الإمام أحمد فى المسند عن شهر بن حوشب قال: سمعت أبا سعيد وذكرت عنده الصلاة والسلام فى الطور فقال: قال رسول الله يكل: «لا ينبغي للمطى أن يشد رحاله إلى مسجد تبتغي الصلاة فيه غير المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدى؛ قال الحافظ ابن حجر: وشهر حسن الحديث وإن كان فيه بعض ضعف [انظر لمزيد الفائدة كتاب المفاهيم للمؤلف ص 7173554 ط الرابعة] . ‎4

الكتاب الثاني