الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الذخائر المحمدية في شمائل وفضائل المصطفى
ج١ · ص٨٢ · موضع ٨٢/٤٠٨
فى رأى الحافظ ابن القيم»
قال الإمام الحافظ ابن القيم في قصيدته المشهورة بالنونية :
فإذا أتينا المسجد النبوى صل نا التحية أولاً ثنتان
)١( قال القاضى عياض ١ رحمه الله ؛ : زيارة قبر النبى يَكِِةِ سئة مجمع عليها وفضيله مرغوب فيها. وقال
بعض المالكية : إنها واجبة » لحديث ابن عمر (رضى الله عنه) أن النبى يك قال : من حج ولم يزرنى فقد
جفانى » قالوا : جفاء النبى بك محرم » وترك المحرم واجب ٠ اه و إلى هذا أميل رعاية لحق المصطفى كَل
وتعظيماً لحرمته » و إذا كان يل شرع وسن لنا زيارة الأموات عموماً ٠» فما بالك بزيارة سيد الوجود يكل الذى
هو سبب كل خير وجود ؟ وإذا كان الله سبحانه وتعالى قد حثنا على المجىء إليه فى قوله تعالى : ط ولو أنهم
إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابًا رحيما * فينبغى ألا ينازع أحدٌ فى
شأن الزيارة بعد هذا » وقد اعترض البعض بأن قوله تعالى ا جاءوك » خاص بحياته يَِِ لأن العرب لا
تقول : جاءك إلا فى حياتك » فنقول لهم لقد ثبتت حياة الأنبياء فى قبورهم وتكلمنا عن ذلك فيما سبق ؛ فعلى
هذا فالآية تشمل المجىء إليه حياً وميتاً َكل فإنه يف يستغفر لأمته وهو فى برزخه وتعرض عليه أعمالها كما
سبق بيانه. . ص 1/7 وقد حكى ابن كثير ( رحمه الله ) عند تفسير هذه الآية قصة العتبي أنه رأى اعرابيًا أمام
لذنبه : القصه
هذا : وإذا كانت الزيارة مشروعة ومسنونة وهى لا تتأتى لمن بعدت مسافته إلا بشد الرحال فما توقف
عليه الأمر المشروع والمسنون فهو مشروع ومسنون أيضًا وهؤلاء الذين يحتجون يمنع الزيارة بحديث : «
لاتشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد. . . » الحديث احتجاجهم باطل وفهمهم سقيم فالحديث لا يتكلم عن
القبور وإنما يتكلم عن المساجد ؛ وقد كان النبى َك يركب ناقته إلى مسجد قباء وهو ليس من المساجد
الثلاثة مما يدل على ان الحديث ورد لبيان أفضلية المساجد الثلاثة » لا للنهى عن شد الرحال إلى المساجد
الأخرى » وأيضا لو أخذنا بعموم الحديث اللفظى » كما يفهم من يعترض على شد الرحال لزيارته َك لوجب
أن نتوقف سائر المواصلات عن العمل فى العالم كله إلا إلى المساجد الثلاثة ولا يقول بهذا إلا من فقد
عقله . ويؤيد هذا ما أخرجه الإمام أحمد فى المسند عن شهر بن حوشب قال: سمعت أبا سعيد وذكرت عنده
الصلاة والسلام فى الطور فقال: قال رسول الله يكل: «لا ينبغي للمطى أن يشد رحاله إلى مسجد تبتغي الصلاة
فيه غير المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدى؛ قال الحافظ ابن حجر: وشهر حسن الحديث وإن كان
فيه بعض ضعف [انظر لمزيد الفائدة كتاب المفاهيم للمؤلف ص 7173554 ط الرابعة] .
4