الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الذخائر المحمدية في شمائل وفضائل المصطفى
ج١ · ص٦٩ · موضع ٦٩/٤٠٨
- وقد تكون الحياة بعد الموت أكمل وأتم وإلى هذا يشير ما يروى عن الإمام على ( كرم
« الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا » .
ثانيا : وهذه الحياة التى بعد الموت هى ما يسمى بالحياة البرزخية » وهى عامة لكل
الناس مسلمهم وكافرهم » طائعهم وعاصيهم و إن بليت أجسامهم وفنيت أجسادهم .
وعلى هذا فهي تكون :
للأنبياء » كما أشار إلى ذلك حديث مسلم الذى رواه أبو هريرة وذكره المؤلف وحديث
مسلم كذلك الذى رواه أنس بن مالك فى حياة سيدنا موسى عليه السلام وأنه قائم يصلى فى
قبره وغير ذلك من الأحاديث .
وللشهداء » كما صرح قوله تعسالى 9 ولا تقولوا لِمَّنْ يقتل فى سبيل الله أموات بل أحياء
ولكن لا تشعرون * وقوله تعالى : # ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند
ربهم يرزقون > وإذا كان هذا فى الشهداء فالأنبياء أعلى منزلة وأكمل حياة من الشسهداء»
وللكفار : يحدثنا القرآن الكريم عن قوم فرعون فيقول : ل النار يعرضون عليها غدواً وعشياً
ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب 4 وللعصاة والمذنبين : فقد أخرج
البخارى ( رضى الله عنه ) : أن النبى يكل مر بقبرين فأخبر أنهما يعذبان وما يعذبان فى
كبير » الحديث . وهل يعذب من ليس فيه حياة؟ .
ثالاً : تعلق الروح بالبدن فى البررزخ نوع آخر من التعلق مغاير للتعلق الدنيوى مغايرة
كلية يكون من قبل الروح لا من قبل البدن » أى أن البدن فى هذا الموطن لا يقتضيه كما
اقتضاه فى الدنيا » ولذا كان غير مشروط بالبنية والتأليف ولا بتلك الآلات والقوى وما يتبعه
من الحياة كذلك » ومن تأمل كيف أنشأً الله الجنين فى بطن أمه وكيف أعده لتعلق النفس
به. . الخ عرف أن التعلق البرزخى وآثاره مغاير للتعلق الدنيوى وأن هذه النشأة على عكس
النشأة الأولى » فهو تعلق روحانى محض مهما كان البدن بقى أو تفرق » قرب أو بعد فعند
اتصال الروح به يحيا حياة برزخية يشعر بواسطتها بنعيمه أو بعذابه » فالنعيم والعذاب لابد أن
فى أحكام الروح وأثارها الكونية ) محمد حسنين مخلوف . -
كلاد