الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الذخائر المحمدية في شمائل وفضائل المصطفى
ج١ · ص٢٥٧ · موضع ٢٥٧/٤٠٨
- وقيل لابن مسعود : كيف بهم يحبى ويميت؟ قال : لأنهم يسألون الله إكثار
الأمم ويدعون على الجبابرة فيقصمون ويستسقون فيسقون » ويسألون الله فتنبت
الأرض ويدعون فيدفع بهم البلاء . ومنها مارواه الحكيم الترمذى عن أبى الدرداء : «
أن الأنبياء كانوا أوتادأ للأرض فلما انقطعت النبوة شكت الأرض الى الله فأبدل مكانهم
قومأ من أمة محمد يَكِِ بهم يدفع البلاء عن أهلها ... الخ .
وغير ذلك ما رواه ابن أبى الدنيا والديلمى وابن عدى والخلال وغيرهم .
الكلام على أسانيد الأحاديث الواردة فيهم:
طعن ابن الجوزى فى أحاديث الأبدال وحكم بوضعها » لكن تعقبه السيوطى بأن
خبر الأندال صحيح وإن شئت قلت: متواتر ثم قال : مثل هذا بلغ حد التواتر فيحكم
بصحته وقال السخاوى خبر الأبدال له طرقه عن أنس بألفاظ مختلفة كلها ضعيفة
وأحسن ما ورد فيهم ما رواه أحمد من حديث شريح بن عبيد قال : ذكر أهل الشام
عند على وهو بالعراق فقالوا : العنهم يا أمير المؤمنين قال : لا إنى سمعت رسول الله
ككل يقول : البدلاء يكونون بالشام وهم أربعون كلما مات رجل أبدل الله مكانه الخ
رجاله رجال الصحيح إلا شريحاً وهو ثقه اه وقال السيوطى : حديث على أخرجه
أحمد والطبرانى والحاكم من طرق أكثر من عشرة اه وقال السخاوى : ومما يقوى
الحديث ويدل لانتشاره بين الأئمة قول الشافعى ( رحمه الله ) فى بعضهم : كنا نعده
من الأنْدال» وقول البخارى فى غيره : كانوا لا يشكون أنه من الأبدال » وكذا وصف
غيرهما من النقاد والحفاظ والأئمة غير واحد بأنه من الأندال .
وقول الإمام أحمد : الأبدال إن لم يكونوا أصحاب الحديث فمن هم ؟ .
وملخص الأمر فى هذا قول الحافظ ابن حجر : أحاديث الأبدال وردت فى عدة
أخبار منها ما يصح ومنها ما لا يصح وأما القطب فورد فى بعض الآثار وأما الغوث
ثالثاً: أما فائدة وجودهم فقد تكلمت الأحاديث التى سقناها فى الدلالة على
وجودهم عن ذلك . هذاء ومن أراد المزيد فعليه بالرسالة التى كتبها ابن عابدين
وبما كتبه ابن حجر الهيتمى فى الفتاوى الحديثية » والشهاب المنينى فى شرح
منظومته عن الحافظ السيوطى . والإمام المناوى وكذا ملا على القارى فى المعدن
العدنى فى أويس القرنى » والنقشبندى فى ردوده على شبهات السلفية . والله أعلم .
سه ا