الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الذخائر المحمدية في شمائل وفضائل المصطفى
ج١ · ص٢٣٥ · موضع ٢٣٥/٤٠٨
> الأحاديث منها ما أخرجه الحاكم وصححه وأقره السبكى والبلقينى فى فتاويه عن ابن
عباس (رضى الله عنهما) قال: « أوحى الله إلى عيسى آمن بمحمد ومر من أدركه من أمتك أن
يؤمنوا به فلولا محمد ما خلقت آدم ولا الجنة ولا النار ولقد خلقت العرش على الماء
فاضطرب فكتبت عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله فسكن » ( المستدرك وتلخيصه ؟ /
وشفاء السقام ١9/* ).
فهذا الحديث وغيره يدل على مزيد من التكريم لسيدنا محمد صلى الله عليه واله وسلم ء
وليس هناك ما يدعو لاثارة الاعشراض والتشنيع على فضيلة المؤلف عند ذكره لهذه
الخصوصية فإنه لم يأت بها من نفسه وإنما سار على نهج من سبقوه من أهل العلم
وهذا هو الحافظ ابن كثير يذكر فى البداية والنهاية )4١ / ١( حديث : « لما اقترف آدم
الخطيئة ... ؟ وفيه « ولولا محمد ما خلقتك » ولم يتعقبه بشىء سوى قوله : «قال
البيهقى : تفرد به عبد الرحمن بن زيد بن أسلم من هذا الوجه وهو ضعيف » ١ه والحديث
الضعيف يصلح للاستشهاد به فى الفضائل . بل إن ابن تيمية قال عن هذا الحديث الذى
ذكره ابن كثير : « وهذا الحديث يؤيد الذى قبله وهما كالتفسير للأحاديث الصحيحة »١ه
( الفتاوى الكبرى ”7 / ١5١ ) فهذا ابن تيمية يستشهد بهذا الحديث والذى قبله مما يؤيد أن
هذه الأحاديث صالحة للاعتبار والاستشهاد وليست موضوعة لأن الموضوع والباطل لا
يستشهد به عند المحدثين» وأصح ما يؤخذ من كلام أهل الجرح والتعديل أن حديث عبد
السرحمن بن زيد بن أسلم لاايصل إلى درجة الوضع» بل قال المحدث الغمارى فى الرد
المحكم المتين: إن حديثه هذا حسن لغيره .
ومعنى خلق العالم لأجله صلى الله عليه الله وسلم هو إظهار الفضل الإلهى والنعمة
الكبرى والرحمة العظمى فإن ذلك تمثل فى شخصه وبعثه ورسالته صلى الله عليه وآله وسلم
قال تعالى : #إوما أرسلناك إلا رحمة للعالمين4 فلا بد لهذه الرحمة من وجود العالمين فهم
مظهر تحققهاء فلا حرج إذن أن يقال: إن العالم خلق من أجل تلك الرحمة المتعلقه به ثم
إن المتأمل فى قوله تعالى : هو الذى خلق لكم ما فى الأرض جميعًا » وقوله تعالى: «
وسخر لكم ما فى السموات وما فى الأرض جميعًا منه » يدرك أن كل ما فى السموات والأرض
خلق لأجل البشر وسخر لهم وإذا كان نبينا صلى الله عليه وآله وسلم بحقيقته النورانية [ التى
سيأتى بيانها فى حديث جابر (رضى الله عنه) ] هو الواسطة فى هذه المزية إذ لولاه لما خلق
آدم عليه السلام كما تقدم فى الحديث الذى ذكرناه» وهو صلى الله عليه وآله وسلم سيد ولد
آدم فلا مانع من أن نقول: خلقت الدنيا لأجله صلى الله عليه وآله وسلم والله أعلم .
كل