الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الذخائر المحمدية في شمائل وفضائل المصطفى
ج١ · ص٢٢١ · موضع ٢٢١/٤٠٨
المراد بها أسباب النزول التى فى علم الظاهر » بل الأحوال والأنوار
التى تكون عليها ذات النبى وَل وقت النزول » فيسمع منهم فى
ذلك ما لا يكيف », لأنهم يخوضون فى البحور التى فى باطنه
ثم قال : وسألته أيضًا عن قوله تعالى : عفا الله عنك لم أذنت
فأجابنى ( رضى الله عنه ) بما يقرب من هذا المعنى » فقال :
إن النبى يَكئِ أمره الله تعالى أن يعفو وأن يصفح الصفح الجميل
وأن يعاشر بالتى هى أحسن ويدفع بها حتى قال له تعالى : « ولو
كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر
لهم وشاورهم فى الأمر » فكانت هذه عادته صلى الله عليه وآله
وسلم مع الخلق .
فلما جاءه أهل النفاق واستأذنوه فى التخلف وذكروا أعذارهم
أذن لهم فى التخلف » وهو يعلم نفاقهم للرحمة التى فيه » ولما
أمره الله به من المعاشرة بالتى هى أحسن » وخضه عليها فى غير
ماآية»ء سلك معهم مسلك الظاهر » ثم تحدث فى باطنه بنزول آية
تفضحهم » وإنما منعه هو من أن يباشر فضيحتهم للرحمة التى
فيه» ووصية الله له » فتحدث فى باطنه بفضيحتهم على وجه يبين
كونها من الله لا منه » للحياء الذى فيه يَكِهِ مثل قوله تعالى : «إن
ذلكم كان يؤذى النبى فيستحى منكم والله لا يستحى من الحق»
177 -