الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الذخائر المحمدية في شمائل وفضائل المصطفى
ج١ · ص١٦٠ · موضع ١٦٠/٤٠٨
إلى التوسل بالعباس (رضى الله عنه) ليقيمه بين الناس داعياً ويحصل الاجتماع المندوب شرعاً .
ويكون هذا التعذر أظهر فى حالة تقديم المتوسّل به ليصلى بالناس ويدعو لهم لأن صلاة
الاستسقاء عبادة مشروعة ومن شروط العبادة الحياة الدنيوية فترة التكليف وهذا لا يتأتى أداؤه من
الرسول يَكِ مع أننا نقر بثبوت حياته يي فى قبره. والفارق بين الإستسقاء وبين غيره من الأمور
المطلوبة بالتوسل واضح لأن الاستسقاء صلاة فيها إمام يقتدى به ويتوسل به وبدعائه بخلاف غير
ذلك من الالدعية لكشف ضرٍ أو إزالة كرب ونحو ذلك .
“ل لا يجوز فهم حديث عمر (رضى الله عنه) بمعزل عن بقية النصوص الواردة فى موضوع
التوسل لأنه من المقرر فى قواعد الأصول أن النصوص الشرعية يفسر بعضها بعضأويقيد بعضها
بعضاأ.
أن العدول كان عن التوسل بالدعاء على الكيفية المعهودة في حياته يكو قط لتعذرها وليس
للاستدلال على منع التوسل بالذات أو العمل الصالح أو غيرهما محل فى ذلك . والذي يقتضيه
النظر هو أن يقال: لم ينقل إلينا أن عمر (رضى الله عنه) فعلها فى تلك المناسبة رغم شدة كرب
المسلمين كما لم ينقل إلينا أنه تركها أو نهى عنها ولا يصح أن يستدرك على هذا بأنه لو فعلها لنقل
إلينا لأن عدم النقل لفعلها هو الأقرب للحقيقة والواقع لأنها مما يفعل فى خاصة النفس ولا تتوقف
كيفيتها على إظهارها وإعلانها لاسيما والصحابة (رضى الله عنهم) كانوا حريصين على كتم
أعمالهم ودعواتهم التى تصدر منهم مبالغة فى الإخلاص ورجاء القبول .
بل إن حديث مالك الدار الذى سيأتي نحقيقه'ض يؤيد ما رجحناه من قصر العدول على نوع
خاض متعذر وفى حديث الأعمى وابن عمر رضى الله عنهما كفاية للمصنف [انظ رصا ] .
4 - التوسل بالدعاء فيه دلالة على التوسل بالذات بطريق التضمين ولذلك قال العلامة الشوكانى
فى تحفة الذاكرين مانصه : «أما التوسل بالصالحين فمنه ما ثبت فى الصحيح أن الصحابة استسقوا
بالعباس (رضى الله عنه) عم الرسول يَكلِِ وقال عمر (رضى الله عنه): اللهم إنا تتوسل إليك بعم
وقال أيضاً عند شرحه لحديث الأعمى : وفى الحديث دليل على جواز التوسل برسول الله يك إلى
الله عز وجل مع اعتقاد أن الفاعل هو الله سبحانه وتعالى وأنه هو المعطى المانع ما شاء كان وما لم
يشألم يكن اه.
وقال الحافظ ابن حجر فى فتح البارى جب ؟ / 817 ويستفاد من قصة العباس استحباب
الاستشفاع بأهل الخيير والصلاح وأهل بيت النبوة وفيه فضل العباس وفضل عمر لتواضعه للعباس
[هذا التعليق كتبه الأ الفاضل محمد الهادى عبيد التونسي] .
ماكاد
م ” الذخائر المحمدية