الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الذخائر المحمدية في شمائل وفضائل المصطفى
ج١ · ص١٠٥ · موضع ١٠٥/٤٠٨
معنى كون الروضة النبوية من الجنة
اعلم وفقك الله أنّهِ قد اختلف فى المراد بقوله يك : « مابين .
بيتى ومنبسرى روضة من رياضة الجنة » هل هو على الحقيقة أو
على المجاز » فالذى عليه مالك هو الأول » فقال : إنها روضة
من رياض الجنة تنقل إليها وليست كسائر الأرض تذهب وتفنى »
ووافقه على ذلك جماعة من العلماء » وصححه ابن الحاج »
وقال ابن أبى جمرة : « ويحتمل أن تلك البقعة نفسها الآن من
الجنة » كما أن الحجر الأسود منها » وتعود روضة فيها .
وقيل : مجاز » بمعنى أن العبادة فيها تؤدى إلى الجنة أو هى
كروضة من الجنة فى نزول الرحمة وحصول السعادة بملازمة العبادة
فيها سيما فى عهده وكا .
وقد رجح الحافظ ابن حجر العسقلانى القول الأول فى موضع
من الفتح . ونظر فى الثانى وقال : إذ لا اختصاص لذلك بتلك
البقعة » والخبر مسوق لشرف تلك البقعة على غيرها . ١ه .
فالأول هو الأرجح لوجوه . وذلك لأن الأصل عدم المجاز إذ
لامقتضى لصرف اللفظ عن ظاهره ولعلو منزلة وَكدْةْ وليكون بينه
وبين الأبوة الإبراهيمية فى هذا شبه » فالخليل خص بالحجر من
الجنة والحبيب جَكِْ بالروضة منها » وأيضًا المخبر بأن الروضة من
الجنة هو المخبر بأن الحجر والمقام منها .
سكداكت