المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

ما أنذر آباؤهم فهم غافلون؟ ألا ترى أن قوله تعالى : «التنذر قوم ما أنذر آباؤهم فهم غافلون» يعتذر عن غفلتهم وبعدهم عن الواجب لمولاهم أصولاً وفروعَاء بأن آباءهم لم يأتهم نذير بإنذاره» فيعلموا أن لخالقهم عليهم حقوقًا يجب أن تراعى فى باطنهم وظاهرهم» فلما كان آباؤهم هكذا نشأوا على ما كان عليه آباؤهم ولعلك فهمت من الآية فرقًا عظيمًا بين الولد ينشأ بين والدين صالحين أو بين والدين فاسقين» فإن الأول ينشأ عارفًا الدين حريصًا على اتباعه كوالديه» والثانى بالعكس . ومن هذا ما يحكيه ربنا عن قوم السيدة مريم ‏ رضى الله عنها ‏ إذ يقولون لها قبل أن تبين لهم الحقيقة : «يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيًا». أى عجيب فعلك هذا المنكرء وأبواك ما كانا من أهلهء ويصرح بنفى العذاب عن أولتّك العرب ‏ أهل تلك الفترة - قوله تعالى : «وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً» . يقول ربنا: أنا لا بعيدًا عن عهد الرسول» وبدلت الشرائع المتقدمة» ولم أبعث إليه رسولاً ينبهه ويفهمه أن ما تركه لا يجوز تركه؛ فإن تعذيبه حيتئذ يكون على غير جريمة فى نظره» وربنا الحكم العدل لا يعذب» على غير جريمة أبدًّاء وأبواه يَكةِ ككل معاصريهما لم يكن فى زمنهم شرائع غير مبدلة» ولا كان رسول» بل بعث يَلِدٌ بشريعته 04 4

الكتاب الثاني