الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الذخائر الأحمدية في العترة المحمدية
ج١ · ص٤٤ · موضع ٤٤/٤٠٨
عرفنا على سبيل الإجمال: أن هذه القصة موضوعة» وقد قيل: إن
هذه القصة من وضع الزنادقة ولا أصل لها انتهى .
قلت : وقد ساق الحافظ القسطلانى كلامًا فى هذا الموضيع لا
طائل تحته. وما نقلناه فى هذه المسألة هو الحق إن شاء الله
تعالى 20 ,
)١( لقد تطاول كثير من المستشرقين والمبشرين من أعداء الاسلام ومن تأثر بهم من
أدعيائه على مقام النبى الأعظم يك بسبب هذه القصة التى ذكرها بعض كتاب السيسرة »
وبعض المفسرين - الذين لا تحقيق عندهم للروايات ١ ولا يعنون بالتمييز , بين الصحيح
مهاجرى الحبشة وأنه نزل بسبيها آية الحج » هذا وقد حكمت الصنعة الحديثية والقواعد
الاصولية على بعض علمائنا كالحافظ ابن حجر والامام السيوطى ( رحمهما الله ) فقالوا : إن
للقصة أصلاً تدل عليه كشرة الطرق التى رويت بها لكنهم أَوَلوا هذه القصة بمايتفق مع
عصمته كد
ونبين هنا بطلان هذه القصة سنداً ومتناً ولغة وعقلاً » ثم نذكر التأويل الذى ارتضاه ابن
حجر وما يلزم منه ونختم بالتفسير الصحيح لآية الحج . وهى قوله تعالى : # وما أرسلنا من
قبلك من رسول ولا نبى إلا إذا تمنى ألقى الشيطان فى أمنيته فينسخ الله ما يلقى الشيطان ثم
يحكم الله آياته والله عليم حكيم 4 الآيات وأخرج البزار وابى مردويه عن شعبة عن أبى بشر
عن سعيد بن جبير عن أبن عباس وأخرجها كذلك ابن أبى حاتم وابن جرير وابن المنذر عن
شعبة أيضاً عن أبى بشر عن سعيد بن جبير كما قال الحافظ لبن حججر - وقال البزار لا بروى
سيرته عن محمد بن كعب وموسى بن قبه عن ابن شهساب قال : وكلها ضميفة أو منقطعة
سوى طريق سعيد ابن جبير الأولى . 1
هذا وقد طعن فى هذه القصة كثير من المحدثين ومن المحققين الذين جمعوا بين
المعقول والمنقول ٠ قال الامام ابن خزيمة : إنها من وضع الزنادقة » وصنف فى ذلك كتاباً »
وقال الإمام البيهقى : هذه القصة غير ثابتة من جهة النقل 3 وقال القاضى عياض فى الشفا :
« إن هذا حديث لم يخرجه أحد من أهل الصحة ولا رواه ثقه بسند متصل . الخ . -
-146-