الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الذخائر الأحمدية في العترة المحمدية
ج١ · ص٢٣ · موضع ٢٣/٤٠٨
قلا ب 2 يستحيز شىء من ذلك 20 ,
)١( يحاول بعض المستثسرقين ومن تأثر بهم من المسلمين إنكار شق صدره
الشريف متعللاً بأنه ليس لهذا العمل مبرر معقول . وأن الاستدلال عليه بقوله تعالى :
« ألم نشرح لك صدرك » غير مقبول » ويحملون ما جاء » فى الآية الكريمة على أنه
أمر معنوى ليس معناه الشق المادى وإنما معناه الاتساع والانفساح لتقبل المعارف
والحقائق الإيمانية كما جاء فى قوله تعالى حكاية عن الكليم عليه السلام : # رب
اشرح لى صدرى * وكما جاء فى قوله تعالى : 3 فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره
وللرد على هؤلاء نقول : إن شق الصدر الشريف لم يؤخذ من هذه الآية وإنما من
الروايات التى ثبتت صحتها » وهى رواية ابن اسحق فى السيرة النبوية ورواية الامام
مسلم فى صحيحه ورواية أبى يعلى وأبى نعيم وابن عساكر ٠ بل إن شق الصدر ليلة
المعراج مروى فى الصحيحين وغيرهما من كتب الحديث » وقال بعض العلماء
المحققين : إنها متواترة» وقال الحافظ ابن حجر بعد أن عرض لذكر الروايات الدالة
على شق الصدر وتكرره : « وجميع ما ورد عن شق الصدر » واستخراج القلب ١ وغير
ذلك من الأمور الخارقة للعادة مما يجب التسليم له » دون التعرض لصرفه عن حقيقته
لصلاحية القدرة » فلا يستحيل شىء من ذلك » وقال القرطبى فى المفهم : لا يلتفت
لإنكار الشق ليلة الإسراء والمعراج : لأن رواته ثقات مشاهير » وطبيعى أن من صدق
به ليلة الإسراء والمعراج يلزمه التصديق به فى الصغر وعند البعثه ما دام الأمر ثابتاً
بالروايات التى يحتج بها .
فعلى هذا يكون نقد المدكرين لشق صدره كَكلِِ من ناحية السند غير مقبول » وأما
كون هذا العمل ليس له مبرر معقول ٠ فنقول : إنها عملية أجريت بيد القدرة الإلهية
لإظهار مزيد الفضل والعناية والمنة والعطاء لحبيبه ومصطفاه يه وقد ذكر المؤلف
( أمد الله فى عمره وبارك فيه ) فى الحكمة والفائدة من شق صدره يَكِةٍ كلاماً شانفيًا
كافياً فليراجع فى موضعه من هذا الكتاب ص 701/15١7 .
نك