المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

وفى أوقات الغفلة ينتفى اليقين الخارق للعادة » فلهذا لم يقع ما أشار إليه النبى يَكِةِ لأن الصحابة ( رضى الله عنهم ) فاتهم اليقين الخارق الذى اشتمل عليه باطنه وك وبِحَسْبه خرج كلامه الحق وقوله الصدق » ولما علم كَلِ العلة فى عدم وقوع ما ذكر وعلم أن زوال تلك العلة ليس فى طوقهم ( رضى الله عنهم ) : أبقاهم على حالتهم » وقال : «أنتم أعلم بدنياكم » . قال ابن المبارك ( رحمه الله ) بعد هذا الكلام » قلت : فانظر وفقك الله هل سمعت مثل هذا الجواب أو رأيته مسطورا فى كتاب مع إشكال الحديث على الفحول من علماء الأصول؟ 27 . ‎)١(‏ خلاصة ما يفهم من كلام صاحب الإبريز : أن النبى ككِهْ قال لهم ذلك بحسب ما عنده من اليقين والتوكل على الله فيكون المعنى لو لم تفعلوا (أى متوكلين وموقنين بأنه تعالى هو الفاعل لكل شىء فى مقام مشاهدتكم لسريان فعله سبحانه فى الأشياء ) لصلحت » فلما علم منهم يك أنهم لا يطيقون هذه الحالة تركهم رحمة بهم وقال : أنتم أعلم بشئون دنياكم ‎٠‏ فيكون كلامه يَكهْ خرج مخرج الحق والصدق فحاشاه يك غير ذلك » وأما قوله : أنتم أعلم بشئون دنياكم فهذا أفعل تفضيل لا مفاضله فيه بين النبى يله وأصحابه وهو بمنزلة ترك العلم بأمور الدنيا إليهم حتى لا يكون فى ذلك مشقة عليهم » وهذا أحسن ما يقال فى هذا الحديث تنزيهاً للنبى يك عن الكذب فى أقواله وأفعاله فهو يك كما وصفه ربه : « وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى »2 والله أعلم . ‏ليث

الكتاب الثاني