المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

ذلك عن نظره لا فى اليقظة ولا فى المنام لأنه يَكِةِ لا ينام قلبه (الذى فيه هذه المشاهدة ) ولاشك أن صاحب هذه المشاهدة تطيح الأسباب من نظره » ويترقى عن الإيمان بالغيب إلى الشهود والعيان فعلنده فى قوله تبارك وتعالى : « والله خلقكم وما تعملون)» مشاهدة دائمة لا تغيب ويقين يناسب هذه المشاهدة » وهو أن يجزم بمعنى الآية جزمًا لا يخطر معه بالبال نسبة الفعل إلى غيره تعالى » ولو كان هذا الخاطر قدر رأس نملة . ولاشك أن الجزم الذى يكون على هذه الصفة تخرق به العوائد وتنفعل به الأشياء » وهو سر الله تعالى الذى لا يبقى معه سبب ولا واسطة » فصاحب هذا المقام إذا أشار إلى سقوط الأسباب ونسبة الفعل إلى رب الأزباب » كان قوله حقًا وكلامه صدقًا . وأما صاحب الإيمان بالغيب فليس عنده فى قوله تعالى : ‎١‏ والله خلقكم وما تعملون ) مشاهدة بل إنما يشاهد نسبة الأفعال إلى من ظهرت على يذه ولا يجذبه إلى معنى الآية . ونسبة الفعل إليه تعالى بالإيمان الذى وهبه الله تعالى له » فعنده جاذيان : أحدهما من ربه. وهو الإيمان الذى يجذ به إلى الحق » وثانيهما من طبعه» وهو مشاهدة الفعل من الغير الذى يجذبه إلى الباطل » فهو بين هذين الأمرين دائمًا » لكن تارة يقوى الجاذب الإيمانى » فتجده يستحضر معنى الآة السابقة ساعة وساعتين » وتارة يقوى الجاذب الطبعى فتجده يغفل عن معناها اليوم واليومين : -117-

الكتاب الثاني