الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الذخائر الأحمدية في العترة المحمدية
ج١ · ص٢١١ · موضع ٢١١/٤٠٨
ذلك عن نظره لا فى اليقظة ولا فى المنام لأنه يَكِةِ لا ينام قلبه
(الذى فيه هذه المشاهدة ) ولاشك أن صاحب هذه المشاهدة
تطيح الأسباب من نظره » ويترقى عن الإيمان بالغيب إلى الشهود
والعيان فعلنده فى قوله تبارك وتعالى : « والله خلقكم وما
تعملون)» مشاهدة دائمة لا تغيب ويقين يناسب هذه المشاهدة »
وهو أن يجزم بمعنى الآية جزمًا لا يخطر معه بالبال نسبة الفعل إلى
غيره تعالى » ولو كان هذا الخاطر قدر رأس نملة . ولاشك أن
الجزم الذى يكون على هذه الصفة تخرق به العوائد وتنفعل به
الأشياء » وهو سر الله تعالى الذى لا يبقى معه سبب ولا واسطة »
فصاحب هذا المقام إذا أشار إلى سقوط الأسباب ونسبة الفعل إلى
رب الأزباب » كان قوله حقًا وكلامه صدقًا . وأما صاحب الإيمان
بالغيب فليس عنده فى قوله تعالى : ١ والله خلقكم وما تعملون )
مشاهدة بل إنما يشاهد نسبة الأفعال إلى من ظهرت على يذه ولا
يجذبه إلى معنى الآية . ونسبة الفعل إليه تعالى بالإيمان الذى
وهبه الله تعالى له » فعنده جاذيان : أحدهما من ربه. وهو
الإيمان الذى يجذ به إلى الحق » وثانيهما من طبعه» وهو
مشاهدة الفعل من الغير الذى يجذبه إلى الباطل » فهو بين هذين
الأمرين دائمًا » لكن تارة يقوى الجاذب الإيمانى » فتجده
يستحضر معنى الآة السابقة ساعة وساعتين » وتارة يقوى الجاذب
الطبعى فتجده يغفل عن معناها اليوم واليومين :
-117-