الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الذخائر الأحمدية في العترة المحمدية
ج١ · ص٢٠٣ · موضع ٢٠٣/٤٠٨
الحكمة فى هذا الغسل لتقع المبالغة فى الإسباغ بحصول المرة
الثالثة » كما هى شرعه يِه .
وقال ابن أبى جمرة ( رحمه الله تعالى ) : وإنما غسل قلبه »
وقد كان مقدساً وقابلاً لما يلقى فيه من الخير » وقد غسل أولاً وهو
صغير السن » وأخرجت منه العلقة إعظامًا وتأهبًا لما يلقى هناك «
يعنى فى المعراج » وقد جرت الحكمة بذلك فى غير موضع ٠ مثل
الوضوء للصلاة لمن كان هناك متوضاً » لأن الوضوء فى حقه إنما
هو إعظام وتأهب للوقوف بين يدى الله تعالى ومناجاته » ولذلك
الزيادة على الواحدة والثنتين إذا أسبغ بالأولى » لأن الإجزاء قد
حصل » وبقى ما بعد الإسباغ إلى الثلاث : إعظامًا » وكذلك
غسل الباطن هنا .
وقد قال تعالى : « ومن يعظم شعائر الله فإنها مسن تقوى
القلوب » فكان الغسل له يَلِهِ من هذا القبيل » وإشارة لأمته
بالفعل بتعظيم الشعائر كما نص لهم عليه بالقول .
وقال البرهان النعمانى ( رحمه الله تعالى ) : قد حسن لداخل
الحرم الشريف الغسل » فما ظنك بداخل الحضرة المقدسة ء
فلما كان الحرم الشريف من عالم الملك . وهو ظاهر الكائنات
أنيط الغسل له بظاهر البدن فى عالم المعاملات » ولماكانت
الحضرة الشريفة من عالم الملكوت وهو باطن الكائنات » أنيط
الغسل بباطن البدن فى الحقيقات . وقد عرج به لتعرض عليه
54 -