المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحكمة فى هذا الغسل لتقع المبالغة فى الإسباغ بحصول المرة الثالثة » كما هى شرعه يِه . وقال ابن أبى جمرة ( رحمه الله تعالى ) : وإنما غسل قلبه » وقد كان مقدساً وقابلاً لما يلقى فيه من الخير » وقد غسل أولاً وهو صغير السن » وأخرجت منه العلقة إعظامًا وتأهبًا لما يلقى هناك « يعنى فى المعراج » وقد جرت الحكمة بذلك فى غير موضع ‎٠‏ مثل الوضوء للصلاة لمن كان هناك متوضاً » لأن الوضوء فى حقه إنما هو إعظام وتأهب للوقوف بين يدى الله تعالى ومناجاته » ولذلك الزيادة على الواحدة والثنتين إذا أسبغ بالأولى » لأن الإجزاء قد حصل » وبقى ما بعد الإسباغ إلى الثلاث : إعظامًا » وكذلك غسل الباطن هنا . وقد قال تعالى : « ومن يعظم شعائر الله فإنها مسن تقوى القلوب » فكان الغسل له يَلِهِ من هذا القبيل » وإشارة لأمته بالفعل بتعظيم الشعائر كما نص لهم عليه بالقول . وقال البرهان النعمانى ( رحمه الله تعالى ) : قد حسن لداخل الحرم الشريف الغسل » فما ظنك بداخل الحضرة المقدسة ء فلما كان الحرم الشريف من عالم الملك . وهو ظاهر الكائنات أنيط الغسل له بظاهر البدن فى عالم المعاملات » ولماكانت الحضرة الشريفة من عالم الملكوت وهو باطن الكائنات » أنيط الغسل بباطن البدن فى الحقيقات . وقد عرج به لتعرض عليه 54 -

الكتاب الثاني