الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الذخائر الأحمدية في العترة المحمدية
ج١ · ص١٩١ · موضع ١٩١/٤٠٨
- إنه يك المأمن والحاجز من عذاب الله فى الدنيا والآخرة بشخصه وشرعه وشفاعته ألم يقل
سبحانه : #8 وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون * ؟ ألم
يقل سبحانه ( ولو أنهع | ذ ظلمو الفسهم جروا فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا
لله تواًا رحبماً 4 ؟ فكيف لا يكون َك بعد ذلك المأمن والملاذ ؟
رابعاً : قول الناذ
عجل بإذهاب الذى أشتكى فإن توقفت فمن ذا أسأل ؟
هنا شبهة تعترض لكثير من الداس » وهى كيف يسأل يي وينادى عند النوازل والشدائد
فى الدنيا والآخرة مع أنه يك هو القائل : إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله ..
الخ ؟ فإن ظاهر هذا الحديث أنه لا سؤال ولا استعانة إلا بالله والجواب على هذا - كما ذكره
الشيخ محمد حسنين مخلوف فى المطالب القدسية بأن ما كتبه الله للعبد أزلاً : إما أن
يكون مقدرًا وصوله إليه منه تعالى مباشرة » سواء كان معلقاً بدعاء العبد لله أولا » وإما أن
يكون مقدراً وصوله إليه بواسطة مخلوق يسخره الله له » سواء كان معلقاً بسؤال المخلوق أو
الاستعانه به أولا ... ثم قال بعد ذلك : ويحمل حديث ابن عباس على أن من سأل مخلوقًا
أو استعان به فعليه أن يعتقد أن الحق سبحانه وتعالى هو المسئول حقيقة والمستعان به وهو
الفعال لما يريد المقدر للأمور المسخر للأسباب ؛ اه فعلى هذا يكون سؤاله يل على
سبيل المجاز ومن باب الأخذ بالأسباب والمسئول حقيقة هو الله .
ومما يدل على هذا المجاز قول الأعرابى الذى سبق ذكره .
وليس لناإلا إليك فرارنا وأين فرار الناس إلا إلى الرسل
والذى يقطع النزاع فى هذه المسألة ما جاء فى قوله تعالى : 9 قال إنما أنا رسول ربك لأهمب
لك غلامًا زكياً 4 وفى هذا نرى أن جبريل عليه السلام أسند الهبة إلى نفسه مع أن الواهب
حقيقة هو الله وهذا من المجاز العقلى الشائع استعماله فى اللغة» وإذا كان سؤاله يَكدِ ونداؤه
شركاً أو كفراً فكيف علم الصحابى الجليل فى حديث التوسل أن يقول : يا محمد إنى
أتوجه بك إلى ربى فى حاجتى هذه » ؟ الحديث وسيأتى الكلام عليه فيما بعد .
وكيف يأتى بلال بن الحارث المزنى الى قبره الشريف يَكِِ عام الرمادة فى عهد عمر بن
الخطاب رضى الله عنه ويقول : يا رسول الله استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا ؟
وهو يَنِ صاحب الشفاعة العظمى الذى يتوجه إليه الناس جميعاً يوم القيامة ويسألونه
الشفاعة فيشفع لهم . -
-1957-