الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الذخائر الأحمدية في العترة المحمدية
ج١ · ص١٣٣ · موضع ١٣٣/٤٠٨
ومن ثمَّ يقول إبراهيم «عليه الصلاة والسلام» عند مجىء الناس
إليه فى ذلك الموقف العظيم للشفاعة العظمى فى فصل القضاء
قائلين له : إن الله اصطفاك بالخلة : «إنما كنت خليلاً من وراء
وراء » فأعلمهم أنه وإن كان خليلاً لكنه متأخر الرتبة عن غيره »
المنحصرة فى نبينا كَل ونظير تلك الآية السابقة : « أولتك الذين
هدى الله فبهداهم اقتده» فالمراد الأمر بالاقتداء فى التوحيد وما
يليق به من المقامات العلية التى ترجع إلى الأصول لا إلى الفروع '
إذ كان منهم من ليس رسولاً أصلاً كيوسف «عليه السلام» على
قول» والباقون كانت فروع شرائعهم مختلفة » فاستحال حمل
الأمر على الاقتداء بهم على ذلك .
وقال شيخ الإسلام « السراج البلقينى » فى شرح البخارى :
«ولم يجىء فى الأحاديث التى وقفنا عليها كيفية تعبده يَكِةِ قبل
البعثه » لكن روى ابن اسحق وغيره أنه وك كان يخرج إلى حراء
فى كل عام شهرًا من السنة يتنسبك فيه » وكان من نسك قريش فى
الجاهلية أن يطعم الرجل من جاءه من المساكين » حتى إذا
انصرف من بيته لم يدخل بيته حتى يطوف بالكعبة .
وحمل بعضهم التعبد على التفكر » قال: وعندى أن هذا
التعبد يشتمل على أنواع » وهى الاعتزال عن الناس كما صنع
إبراهيم وَلِْةِ باعتزال قومه » والانقطاع إلى الله تعالى فإن انتظار
1542