المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الدين المعاملة

منقذ السقار · ج١ · ص١٠٢ · موضع ٩٩/٢٢٩

وفي هذا براءة نبوية من كثير مما يصنعه ويقوله عنه بعض المسلمين، كادعاء بعضهم أنه - ﷺ - يعرف الغيب، أو أنه يحضر بعض مجالسهم ومحافلهم، أو أنه يقدر على دفع الضر أو جلب النفع لهم وهو ميت في قبره، وغيرها مما لم يثبت له ولا عنه - ﷺ -. وقد اتفق أن خسفت الشمس يوم مات إبراهيم ابنُ النبي - ﷺ -، فقال بعض الصحابة: إنها خسفت لموت إبراهيم، وهو ربط غير صحيح ينطوي على الإطراء والمبالغة، فقام النبي - ﷺ - فخطب الناس ونبههم على خطأِ ربطهم، فقال: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة» (١). وأما ثالث المواضع التي يذم فيها المدح؛ فهو مدح الظالمين، كرئيسِ شركة يظلم عماله أو مديرِ مصنع يأكل حقوق مستخدميه، أو حاكم يظلم شعبه، فالثناء على أمثال هؤلاء يغُرهم ويغريهم بالمزيد من الظلم، وهذا ما يجعل المادح شريكًا في الظلم ومعينًا عليه، وقد قال تعالى: ﴿وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ﴾ (هود: ١١٣). _________ (١) أخرجه البخاري ح (١٠٤٦)، ومسلم ح (٩٠١).

الكتاب الثاني