المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الدين المعاملة

منقذ السقار · ج١ · ص١٠١ · موضع ٩٨/٢٢٩

وأعظمُها فيها طولًا، فقال رسول الله - ﷺ -: «ليقل أحدكم بقوله، ولا يستجرُه الشيطان» (١). وفي موقف ثالث سمع النبي - ﷺ - جارية تغني بشعر في ندب من مات في بدر، فلما قالت: وفينا نبي يعلم ما في غد؛ قال - ﷺ -: «لا تقولي هكذا، وقولي ما كنت تقولين» (٢) أي من الشعر الذي لا إطراء فيه، وفي هذا الحديث "جواز مدح الرجل في وجهه ما لم يخرج إلى ما ليس فيه .. وإنما أنكر عليها ما ذكر من الإطراء حين أطلق علم الغيب له، وهو صفة تختص بالله تعالى" (٣). لقد رفض - ﷺ - كل صور الثناء والمبالغة في المدح، الذي يجاوز الحقيقة فقال محذرًا وناهيًا: «لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابنَ مريم، فإنما أنا عبدٌ، فقولوا عبد الله ورسوله» (٤)، أي: "لاتصفوني بما ليس لي من الصفات تلتمسون بذلك مدحي، كما وصفت النصارى عيسى بما لم يكن فيه، فنسبوه إلى أنه ابن الله، فكفروا بذلك وضلوا" (٥). _________ (١) أخرجه أحمد ح (١٥٨٧٢). (٢) أخرجه البخاري ح (٤٠٠١). (٣) فتح الباري، ابن حجر (٩/ ٢٠٣). (٤) أخرجه البخاري ح (٣٤٤٥). (٥) شرح ابن بطال (٩/ ٢٥٤).

الكتاب الثاني