الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الدين المعاملة
منقذ السقار · ج١ · ص١٠٠ · موضع ٩٧/٢٢٩
بحقه يبارك له فيه، وإياكم والتمادح؛ فإنه الذبح» (١)، وذلك "لما فيه من الآفة في دين المادح والممدوح، وسماه ذبحًا لأنه يميت القلب، فيخرج من دينه، وفيه ذبح للممدوح، فإنه يغره بأحواله، ويغريه بالعجب والكبر، ويرى نفسه أهلًا للمِدْحة، سيما إذا كان من أبناء الدنيا أصحاب النفوس وعبيد الهوى" (٢).
وثانيها: أن يؤدي المدح إلى المبالغة، فيحمل من الإطراء ما جاوز الحقيقة أو خرج عن حده إلى التكلف، وقد كرهه النبي - ﷺ - حين سمع من بعض المسلمين ثناء عليه متكلفًا، فقد قيل له: يا سيدَنا وابنَ سيدِنا، ويا خيرَنا وابنَ خيرِنا. فقال رسول الله - ﷺ -: «يا أيها الناس عليكم بتقواكم، ولا يستهوينكم الشيطان، أنا محمد بنُ عبدِ الله، عبدُ الله ورسولُه، والله ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله ﷿» (٣).
وفي موقف آخر جاءه رجل فقال: أنت سيد قريش. فقال - ﷺ -: «السيد الله» فقال الرجل: أنت أفضلُها فيها قولًا،
_________
(١) أخرجه أحمد ح (١٦٣٩٥)، وابن ماجه ح (٣٧٣٣)، وحسن الألباني إسناده في صحيح ابن ماجه ح (٣٠١٧).
(٢) فيض القدير، المناوي (٣/ ١٦٧).
(٣) أخرجه أحمد ح (١٢١٤١).