المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الدين المعاملة

منقذ السقار · ج١ · ص٩٩ · موضع ٩٦/٢٢٩

المنزلة، فربما ضيع العمل والازدياد من الخير اتكالًا على ما وصف به" (١). وفي مثل هذه الحالة أمر النبي - ﷺ - بحثي التراب في وجه المادح، ففي حديث المقداد - ﵁ - أن رجلًا جعل يمدح عثمان - ﵁ -، فعمد المقداد، فجثا على ركبتيه، فجعل يحثو في وجهه الحصباء، فقال له عثمان: ما شأنك؟ فقال إن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب» (٢). وهذه الأخبار التي تمنع المدح وتذمه لا تتعارض مع ما ذكرناه من أخبار تقتضي الإباحة، فقد جُمع بينهما "أنه إن كان عند الممدوح كمال إيمان وحسن يقين ورياضة، بحيث لا يفتن ولا يغتر ولا تلعب به نفسه، فلا يحرم ولا يكره، وإن خيف عليه شيء من ذلك كره مدحه" (٣). وأخرج الإمام أحمد أن معاوية كان لا يدع يوم الجمعة هؤلاء الكلمات اللاتي يحدث بهن عن النبي - ﷺ -: «ومن يرد الله به خيرًا يفقه في الدين، وإن هذا المال حلو خضر، فمن يأخذه _________ (١) فتح الباري (١٠/ ٤٧٧). (٢) أخرجه مسلم ح (٣٠٠٢). (٣) المجموع، النووي (٤/ ٦٥١).

الكتاب الثاني