المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الدين المعاملة

منقذ السقار · ج١ · ص٩٧ · موضع ٩٤/٢٢٩

ولا يخلو التمادح والثناء على الناس من فوائد، ففيه استنهاض للهمم وتذكير بحق الله بالحمد والشكر على نعمة الذكر الحسن والشهادة الصادقة من المؤمنين، فعن أبي ذر - ﵁ - أن رجلًا قال لرسول الله - ﷺ -: أريت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس عليه؟ فقال - ﷺ -: «تلك عاجل بشرى المؤمن» (١). قال النووي: "قال العلماء: معناه هذه البشرى المعجلة له بالخير، وهي دليل على رضاء الله تعالى عنه، ومحبته له، فيحببه إلى الخلق ... هذا كله إذا حمده الناس من غير تعرض منه لحمدهم، وإلا فالتعرض مذموم" (٢). وهكذا فإن مدح الإنسان في وجهه جائز، إذا أُمنت غائلة هذا المدح، وانضبطت بالضوابط التي وضعها النبي - ﷺ -، والتي تجنب هذه الظاهرة ما تستخره من الفتنة والغرور وفساد قلبه. وقد استحب العلماء لمن مُدح أن يتواضع لله، وأن يستشعر ضعفه وتقصيره، حتى لا يغلب عليه الكبر والعجب، _________ (١) أخرجه مسلم ح (٢٦٤٢). (٢) شرح النووي على صحيح مسلم (١٦/ ١٨٩).

الكتاب الثاني