الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الدين المعاملة
منقذ السقار · ج١ · ص٩٠ · موضع ٨٨/٢٢٩
فأتى ابن مسعود النبي - ﷺ - فأخبره بمقالته، فغضب حتى رأى ابن مسعود الغضب في وجهه، لكنه - ﷺ - لم يجاوز أن قال: «يرحم الله موسى، قد أوذي بأكثر من هذا، فصبر» (١).
وأما الأنصار رضوان الله عليهم، فوجدوا في أنفسهم من غير أن يتهموا النبي - ﷺ -، ودخل عليه سيدهم سعد بن عبادة فقال: يا رسول الله إن هذا الحي [أي الأنصار] قد وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت، قسمت في قومك، وأعطيت عطايا عظامًا في قبائل العرب، ولم يكن في هذا الحي من الأنصار شيء؟
فأراد - ﷺ - أن يعرف إن كانت حكمة فعله معلومة عند سيد الأنصار أم لا، فسأله: «فأين أنت من ذلك يا سعد؟» فقال: يا رسول الله، ما أنا إلا امرؤ من قومي، وما أنا [إلا واحد من قومي].
فقال - ﷺ -: «فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة»، فخرج سعد، فجمع الأنصار فأتاهم رسول الله - ﷺ - متذكرًا فضلهم وسابقتهم في الإسلام، فحمد الله وأثنى عليه بالذي هو له أهل ثم قال: «يا معشر الأنصار، ما قالة بلغتني عنكم وجدة
_________
(١) أخرجه البخاري ح (٣٤٠٥)، ومسلم ح (١٠٦٢).