الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الدين المعاملة
منقذ السقار · ج١ · ص٨٢ · موضع ٨٠/٢٢٩
الجميع يرقب فعل النبي - ﷺ - مع هذا الرجل الذي جهل ما يعرفه أطفال المسلمين عن حرمة الصلاة وبطلانها بكلام الناس فيها.
يقول معاوية: فلما انصرف رسول الله - ﷺ - دعاني، بأبي هو وأمي، ما ضربني ولا كهرني ولا سبني، ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، قال: «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن» (١).
إن كل ماذكرناه عن العفو والصفح وحسن المعاملة مع المخطئ لن ينسينا حقه في التأديب والإرشاد إلى الحق من غير إحراجه ولا فضحه أمام الآخرين، لذا كان من أساليبه - ﷺ - في تنبيه المخطئ، التعريض بالمخطئ وإرشاده على الملأ من غير تصريح باسمه، فهو يوصل إلى المخطئ المعنى المرادَ، من غير أن يجرح شعوره أو يفضحه بين إخوانه.
تقول عائشة ﵂: كان النبي - ﷺ - إذا بلغه عن الرجل الشيءَ لم يقل: ما بال فلان يقول، ولكن يقول: «ما بال أقوام يقولون كذا وكذا» (٢)، وفي حديث أنس وفي إسناده ضعف أنه - ﷺ - كان لا يكاد يواجه أحدًا في وجهه بشيء يكرهه،
_________
(١) أخرجه مسلم ح (٥٣٧)، والنسائي ح (١٢١٨)، وأبو داود ح (٩٣٠).
(٢) أخرجه أبو داود ح (٤٧٨٨).