الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الدين المعاملة
منقذ السقار · ج١ · ص٧٨ · موضع ٧٦/٢٢٩
يستجر المخطئ إلى الكذب، لينضاف إلى أخطائه خطأ آخر، يقول أنس بن مالك خادم النبي - ﷺ -: «والله لقد خدمت النبي - ﷺ - تسع سنين، ما علمته قال لشيء صنعتُه: لم فعلتَ كذا وكذا، أو لشيء تركتُه: هلا فعلتَ كذا وكذا».
وفي رواية عند الإمام أحمد: «ما قال لي فيها أف».
وفي رواية له أيضًا: «والله ما سبني سبة قط، ولا قال لي أف» (١).
وهنا نتساءل: ألم يخطئ أنس مع النبي - ﷺ - قط؟ ألم يصنع ذلك الغلام ما يصنعه أي غلام في سنه من لهو وتشاغل وعبث، ألم يقع منه خلال عشر سنين ما يقع فيه أبناؤنا وخدمنا كل يوم من زلل وخطأ؟ أوليس هو من جنسنا؟ أم كان هذا الغلام غلامًا فوق العادة؟
لا لم يكن أنس كذلك، ولكنه - ﷺ - يستعيض في توجيهه عن السب والتعنيف والتأفف بالرفق والتماس الأعذار.
وبينما النبي - ﷺ - جالس ذات يوم بين أصحابه في مسجده، إذ دخل أعرابي، فصلى ركعتين ثم قال: اللهم ارحمني ومحمدًا، ولا ترحم معنا أحدًا. فقال رسول الله - ﷺ -: «لقد تحجرت واسعًا».
_________
(١) أخرجه مسلم ح (٢٣١٠)، وأحمد ح (١٦٠٩، ١٢٦٢٢).