الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الدين المعاملة
منقذ السقار · ج١ · ص٧٤ · موضع ٧٢/٢٢٩
عقاب فريد لا يكاد يتذكره عباقرة التربية، عاقبه بابتسامة قرأ كعب من خلالها الحب الممزوج بالعتاب والتهذيب؟! من غير سباب ولا صراخ، لم لا نحاول اليوم تعلم هذا الفن من فنون التربية؟
إن ابتسامة المغضب تتناسب مع عظم الجرم، لكنها ليست النوع الوحيد من ضروب التربية بالابتسام، ففي أحيان أخرى كان رسول الله - ﷺ - يقابل الخطأ بابتسامة من نوع آخر، ابتسامة الحنان والحب الدافق، كما صنع مع خادمه أنس بنِ مالك - ﵁ - لما أمره النبي - ﷺ - أن يذهب في بعض حوائجه، فانشغل عنها بلعب الصبيان كعادة أطفالنا اليوم وغدًا وفي كل حين.
فقد خرج أنس - ﵁ - لحاجة النبي - ﷺ -، فرأى الصبيان يلعبون في السوق، فانشغل عن حاجة النبي - ﷺ - باللعب معهم، كما ينشغل كثير من غلماننا اليوم، فاستبطأه النبي - ﷺ - وخرج يبحث عنه، فوجده يلعب مع الصبيان، فلله دره ما أحلمه - ﷺ -، مَن من الآباء أو المربين يطيق صبره على مثل هذا الغلام؟ ما صرخ - ﷺ - ولا ضرب ولا سب؟ حاشاه فهو أسوة المسلمين الذي رباه رب العالمين.
لنصغ إلى أنس وهو يقص علينا خبره مع النبي - ﷺ -، فيقول: كان رسول الله - ﷺ - من أحسن الناس خُلقًا، فأرسلني