المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الدين المعاملة

منقذ السقار · ج١ · ص٧٢ · موضع ٧٠/٢٢٩

كالابن أو الخادم، وأحيانًا يمارسه بعض السفهاء - ممن لم يفهم شراكة الزوجة وحقوقها - مع زوجته، فيستقوي على أنوثة لطيفة بذكورة جافية لم تبلغ به قدر الرجال. ونقول لهؤلاء وأولئك: إن الذين تتحدثون عن تقويمهم بالضرب من جنس أولئك الذين احتمل النبي - ﷺ - أخطاءهم، فرباهم بغير الضرب والعنف، رغم أن جرم بعض أولئك أكبر بكثير من أخطاء أبنائنا أو خدمنا أو زوجاتنا، ومع ذلك فإن سيد الرجال محمد - ﷺ - ما كان يستخدم الضرب وسيلة في تقويم اعوجاج معوج، فلم يضرب - ﷺ - قط أحدًا تأديبًا، وما كان الضرب والعنف مسلكًا له - ﷺ - إلا في ميادين الجهاد والتضحية في سبيل الله، حدَّثت بذلك زوجه الصديقة عائشة ﵂ فقالت: «ما ضرب رسول الله - ﷺ - شيئًا قط بيده، ولا امرأة ولا خادمًا إلا أن يجاهد في سبيل الله» (١). نعم، الضرب وسيلة مباحة شرعًا ومقبولة في دروب التربية وتصحيح الخطأ إذا انضبطت بضوابطها الشرعية وآدابها، لكن تركه أفضل وأولى (٢)، تأسيًا بالنبي - ﷺ -، واستعاضة عنه بوسائله _________ (١) أخرجه مسلم ح (٢٣٢٨). (٢) شرح النووي على صحيح مسلم (١٥/ ٨٤).

الكتاب الثاني