المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الدين المعاملة

منقذ السقار · ج١ · ص٦٩ · موضع ٦٧/٢٢٩

وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (آل عمران: ١٣٣ - ١٣٤). وحين أخبر الله تعالى نبيه عن بعض مكر المشركين من أهل الكتاب وخيانتهم له؛ أمره بالعفو عنهم والصفح، لا بل حثه على الإحسان إليهم: ﴿وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلًا مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (آل عمران: ١٣). وعلم النبي - ﷺ - أصحابه خلة الإحسان إلى المسيء بفعله الجميل حين جاءه رجل يشكو قرابته الذين يقابلون إحسانه بالإساءة، فقال: يا رسول الله، إن لي قرابة أصِلُهم ويقطعون، وأحسنُ إليهم ويسيئون إلي، وأحلُم عنهم ويجهلون علي؟! فقال - ﷺ - مشجعًا له على الاستمرار في الإحسان إلى المسيئين: «لئن كنتَ كما تقول فكأنما تُسِفُّهم الملَّ، ولا يزال معك من الله ظهيرٌ عليهم ما دُمت على ذلك» (١). لقد أمر الله تعالى نبيه وأتباعه من المؤمنين بمقابلة الإساءة بالحسنة: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (المؤمنون: ٩٦)، وقد قال ترجمان القرآن ابن عباس في تفسيرها: (الصبر عند الغضب، _________ (١) أخرجه مسلم ح (٢٥٥٨).

الكتاب الثاني