المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الدين المعاملة

منقذ السقار · ج١ · ص٦٦ · موضع ٦٤/٢٢٩

فسقط السيف من يده، فأخذه رسول الله - ﷺ - فقال: من يمنعك مني؟ فما وجد الأعرابي إلا أن يقول مسترحمًا: كن كخير آخذ. فقال - ﷺ -: «أتشهد أن لا إله إلا الله؟» قال: لا، ولكني أعاهدُك أن لا أقاتِلَكَ، ولا أكونَ مع قوم يقاتلونك، فخلى النبي - ﷺ - سبيله، فذهب إلى أصحابه، فقال: قد جئتُكم من عندِ خير الناس (١). قال ابن حجر: "كان بعد أن أخبر الصحابة بقصته، فمنَّ عليه لشدة رغبة النبي - ﷺ - في استئلاف الكفار ليدخلوا في الإسلام، ولم يؤخذ بما صنع، بل عفا عنه" (٢). وتخلق النبي - ﷺ - بصفة العفو مذكور في الكتب التي تنبأت عنه - ﷺ - قبل الإسلام، فقد روى البخاري من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أنه قال: (والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن .. ليس بفظ ولا غليظ، ولا سخاب في الأسواق، ولا يدفع بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء _________ (١) أخرجه أحمد في المسند ح (١٤٥١٢)، وأصل القصة في الصحيحين رواها البخاري ح (٤١٣٧)، ومسلم ح (٨٤٣). (٢) فتح الباري (٧/ ٤٢٧).

الكتاب الثاني