الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الدين المعاملة
منقذ السقار · ج١ · ص٥٨ · موضع ٥٦/٢٢٩
المبحث الثاني: التعامل مع المخطئ
خلق الله الإنسان وفي جبلته وتكوينه القصور والوقوع في الخطأ، فنحن جميعًا ذوو نسب عريق في الخاطئين والمخطئين.
لكننا مع يقيننا بهذه المسلَّمة لا نكاد نتذكرها إلا حين يخطئ أحدنا، فيستعتب ويعتذر بالاستشهاد بقوله - ﷺ -: «كل بني آدم خطاء»، ويرى أن من حقه على الآخرين أن يقبلوا عذره ويصفحوا عن زلله، إذ هو أخوهم غير المعصوم من الخطأ.
لكن الواحد فينا ينسى هذه المسلّمة تمامًا حين يخطئ الآخرون في حقه، فيعصيه ابنه، أو تتلكأ في تنفيذ أمره زوجُه، التي هي أيضًا تغضب من خادمتها حين احترق الطعام بسبب نسيانها، وأما ابنهما فقد هجر صاحبه وخله الوفي لأنه أخطأ في التصرف معه ذات مرة، وهكذا ينسى الواحد فينا أنه أحد هؤلاء المخطئين، وتثور ثائرته بسبب، وأحيانًا من غير سبب.
وهنا تحين منا اِلتفاتة إلى النبي الأعظم - ﷺ -، لنتلمس هديه - ﷺ - في التعامل مع المخطئين، لنرى كيف قوَّم - ﷺ - اعوجاجهم؟ هل صرخ في وجوههم؟ هل تناولهم بالضرب والتجريح؟ فإذا عرفنا ذلك؛ فإنا نتعلم منه - ﷺ - كيف ينبغي أن نتعامل مع المخطئ.