الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الدين المعاملة
منقذ السقار · ج١ · ص٥٤ · موضع ٥٢/٢٢٩
له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فهل ترانا نصنع هذا مع من نخطئ عليهم في حياتنا اليومية؟ أولسنا أحوج إلى هذا من نبينا - ﷺ -؟
واستدان النبي - ﷺ - من الحبر اليهودي زيد بن سعنة، وقبل حلول أجل الدين بثلاثة أيام أقبل الحَبر يتقاضاه، فجبذ ثوب النبي - ﷺ - عن منكبه الأيمن، ثم قال: إنكم يا بني عبد المطلب أصحاب مَطلْ [أي مماطلة وتأخير في رد الدين]، وإني بكم لعارف.
فانتهره عمر لسوء أدبه وغلظته وفجاجته، وقال: (يا يهودي، أتفعل هذا برسول الله، فو الذى بعثه بالحق لولا ما أحاذر فوته لضربت بسيفي رأسك)، أفهكذا يطلب صاحب الحق حقه ممن لا يجحده ولا يتلكأ في أدائه؟! أنسي حبر اليهود أنه يعيش في المدينة بأمان محمد - ﷺ - وذِمَّته؟ أهكذا تتحدث السوقة مع الخاصة؟ أما كفاه سلاطة لسانه وقلة أدبه حتى تجرأ بجذب ثوب النبي - ﷺ -؟
لكنه - ﷺ - نهر عمر، وقال له بإنصاف المؤمن وحِلمِه والبسمة تملأ وجهه الشريف: «يا عمر، أنا وهو كنا إلى غير هذا منك أحوج: أن تأمرني بحسن القضاء، وتأمره بحسن التقاضي، انطلق يا عمر أوفه حقه».