الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الدين المعاملة
منقذ السقار · ج١ · ص٤١ · موضع ٤٠/٢٢٩
مفارقتُهم والسلامة من ظلمهم ومن الوقوف بين يدي الله يوم الحساب للقصاص لهم.
وما فتئ النبي - ﷺ - يزجر الذين يقسون على خدمهم، ومن ذلك أن عميرًا مولى آبي اللحم قال: أمرني مولاي أن أجفف لحمًا، فجاءني مسكين، فأطعمته منه، فعلم بذلك مولاي فضربني، فأتيت رسول الله - ﷺ - فذكرت ذلك له، فدعاه فقال: «لم ضربتَه؟» فقال: يعطي طعامي بغير أن آمرَه. فقال - ﷺ -: «الأجر بينكما» (١) فأرشده النبي - ﷺ - إلى الخير الذي ساقه إليه غلامُه، فحق هذا الغلام عليه الشكر؛ لا الزجر والضرب.
وحتى اليوم الأخير من حياة النبي - ﷺ - لم يخل من وصاته - ﷺ - بالمستضعفين والمساكين؛ رغم ضعف جسده ووهنه وألام النزع، يقول أنس بن مالك: كانت عامة وصية رسول الله - ﷺ - حين حضره الموت: «الصلاة وما ملكت أيمانكم» حتى جعل رسول الله - ﷺ - يغرغر بها صدره وما يكاد يفيض بها لسانه (٢)، فهل ترانا نقدر على تصور حال النبي - ﷺ - وهو في النزع الشديد، فلا يمنعه ذلك من الوصاة بكل ضعيف مستضعف،
_________
(١) أخرجه مسلم ح (١٠٢٥).
(٢) أخرجه ابن ماجه ح (٢٦٩٧)، وأحمد ح (١١٧٥٩)، واللفظ له.