المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الدين المعاملة

منقذ السقار · ج١ · ص٣٩ · موضع ٣٨/٢٢٩

وحتى لا يقع المرء في ضرب خادمه أو الإساءة إليه أمر النبي - ﷺ - بالتخلص من المملوك الذي لا يلائم مالكه، حتى لا يكون خلاف الطباع بينهما سببًا في ظلمه واضطهاده، فقد قال - ﷺ -: «من لاءمكم من مملوكيكم فأطعموه مما تأكلون، واكسوه مما تلبسون، ومن لم يلائمكم منهم فبيعوه، ولا تعذبوا خلق الله» (١)، وقياسًا عليه يمكن القول بأن الخادم أو السائق أو المستخدم الذي لا يلائم صاحب العمل في طباعه؛ فالأفضل مفارقته؛ والبحث عن غيره، حتى لا يقع رب العمل في ظلمه والإضرار به. وهذا الأدب في التعامل مع الخدم المسيئين نبه عليه النبي - ﷺ - رجلًا قعد ذات يوم بين يدي النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله، إن لي مملوكين يُكذِّبونَني ويخونونَني ويعصونَني؛ وأشتمُهم وأضربُهم، فكيف أنا منهم؟ فأجابه - ﷺ - ناصحًا وواعظًا: «يحسب ما خانوك وعصوك وكَذّبوك، وعقابُك إياهم، فإن كان عقابُك إياهم بقدر ذنوبهم كان كفافًا لا لك ولا عليك، وإن كان عقابك إياهم دون ذنوبهم كان فضلًا لك، وإن كان عقابُك إياهم فوق ذنوبهم اقتص لهم منك الفضل». _________ (١) أخرجه أبو داود ح (٥١٦١)، وأحمد ح (٢٠٩٧٢).

الكتاب الثاني