الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الدين المعاملة
منقذ السقار · ج١ · ص٣٧ · موضع ٣٦/٢٢٩
الذين لا يجدون سوى الله ناصرًا لهم، وليصغ الذين يضربون خدمهم إلى ما يرويه لنا أبو مسعود البدري بقوله: كنت أضرب غلامًا لي بالسوط، فسمعت صوتًا من خلفي: «اعلم أبا مسعود» فلم أفهم الصوت من الغضب، فلما دنا مني؛ إذا هو رسول الله - ﷺ -، فإذا هو يقول: «اعلم أبا مسعود، اعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك منك على هذا الغلام» قال: فقلت لا أضرب مملوكًا بعده أبدًا.
وفي رواية: فقلتُ: يا رسول الله، هو حر لوجه الله. فقال - ﷺ -: «أما لو لم تفعل للفحتك النار، أو لمستك النار» (١).
وإذا كان هذا الضرب حرامًا للملوك المقيد حريته؛ فهو أشد حرمة وإثمًا في الخادم والسائق وأمثالهما؛ لكمال الحرية وتمامها.
ويستنبط النووي بعض الفوائد من الحديث فيذكر منها: "الحث على الرفق بالمملوك، والوعظ والتنبيه على استعمالِ العفو وكظمِ الغيظ، والحكمِ [بالرحمة] كما يحكم الله على عباده" (٢).
_________
(١) أخرجه مسلم ح (١٦٥٩).
(٢) شرح النووي على صحيح مسلم (٦/ ٥٩).