الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الدين المعاملة
منقذ السقار · ج١ · ص٣٦ · موضع ٣٥/٢٢٩
وورد عن رسول الله - ﷺ - النهي عن ذلك، فقد أتى رجلٌ رسولَ الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله إن لي خادمًا يسيء ويظلم، أفأضربه؟ فقال - ﷺ -: «تعفو عنه كل يوم سبعين مرة» (١)، والمراد من السبعين الكثرة لا التحديد، فإن "العفو مندوب إليه مطلقًا دائمًا لا حاجة فيه إلى تعيين عدد مخصوص .. والمراد بالسبعين الكثرة دون التحديد" (٢).
فهل نصنع مثل هذا مع خدمنا؟! هل يصبر الواحد منا على سبعين خطأ في كل يوم؟! إن واحدًا من خدمنا لا يخطئ في اليوم عُشر هذا، فما بالنا لا نعفو عن هفواتهم، ولم لا نتجاوز عنها، أما لنا قدوةٌ حسنةٌ بالنبي - ﷺ - وهو يأمر بالعفو عن سبعينَ خطأ في كل يوم.
وأما اللجوء إلى ضرب الخدم (٣) ففعل موجب غضبَ الله تعالى لما فيه من الاضطهاد والتجبر على هؤلاء المستضعفين
_________
(١) أخرجه أحمد ح (٥٦٠٣)، والترمذي ح (١٩٤٩)، وأبو داود ح (٥١٦٤).
(٢) تحفة الأحوذي (٥/ ١٨٠).
(٣) بعض النصوص التي نذكرها في مسألة الخدم إنما تتعلق بالحقيقة بحق العبيد والإماء ومعاملتهم، ولكن ورودها في هؤلاء يجعلها تنطبق على الخدم من باب أولى، فهم أحرار كاملو الحرية في حين أن النصوص تتحدث عن الرقيق.