المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الدين المعاملة

منقذ السقار · ج١ · ص٢٧ · موضع ٢٦/٢٢٩

وأما أسامة بنُ زيدٍ الذي كان يلقب بالحِبِّ ابنِ الحِبِّ فيذكر أن النبي - ﷺ - كان يحمله ويحمل الحسن ويقول: «اللهم أحبَّهما فإني أحبُّهُما» (١). ولعل من أهم حقوق الطفل ملاعبته وملاطفته، وقد كان لرسول الله - ﷺ - من هذا الأدب الكيل الأوفى، لم يكن - ﷺ - يتحرج من ملاطفة الحسن بإخراج لسانه له، فيراه الصبي، فيهش له ويفرح (٢). ودخل جابر يومًا على النبي - ﷺ -، فرآه حاملًا الحسن والحسين على ظهره، وهو يمشي بهما. فقال جابر لهما: نِعم الجملُ جملُكما، يقصد رسول الله - ﷺ -، فأجابه النبي - ﷺ -: «ونِعم الراكبان هما» (٣). ومن ملاعبته للأطفال - ﷺ - أنه كان يصفّ عبد الله وعبيد الله وكثيرًا بَني العباسِ ثم يقول: «من سبق إليّ فله كذا». فكانوا يستبقون إليه، فيقعون على ظهره وصدره، فيقبِّلُهم ويلتزمهم - ﷺ - (٤). _________ (١) أخرجه البخاري ح (٣٧٣٦). (٢) أخرجه ابن حبان في صحيحه ح (٥٥٩٦). (٣) أخرجه الطبراني في معجمه الكبير ح (٢٥٩٥)، قال الهيثمي: "رواه الطبراني، وفيه مسروح أبو شهاب وهو ضعيف". مجمع الزوائد (٩/ ١٨٢). (٤) أخرجه أحمد ح (١٧٣٩).

الكتاب الثاني