الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الدين المعاملة
منقذ السقار · ج١ · ص٢٢٢ · موضع ٢١٨/٢٢٩
وإرشادهم إلى ما يدفع عنهم الإثم. وفيه التحرز من التعرض لسوء الظن والاحتفاظ من كيد الشيطان والاعتذار، قال ابن دقيق العيد: وهذا متأكد في حق العلماء ومن يُقتدى به، فلا يجوز لهم أن يفعلوا فعلًا يوجب سوء الظن بهم وإن كان لهم فيه مَخلص، لأن ذلك سبب إلى إبطال الانتفاع بعلمهم" (١).
أما من قصد مواضع الشبهات فقد أحل عرضه واستحق سوء الظن فيه، كمن دخل إلى مكان يظن بداخله السوء أو صاحَبَ الفساق والفجار أو غاب عن الجمع والجماعات، قال ابن بطال: "سوء الظن جائز عن أهل العلم لمن كان مظهرًا للقبيح ومجانبًا لأهل الصلاح وغير مشاهد في الصلوات في الجماعة، وقد قال ابن عمر: (كنا إذا فقدنا الرجل فى صلاة العشاء والصبح أسأنا الظن به) " (٢).
قال عمر بن الخطاب - ﵁ -: (من تعرض للتهمة فلا يلومن من أساء به الظن، ومن كتم سره كان الخيار إليه، ومن أفشاه كان الخيار عليه، وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك منه ما يغلبك، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءًا، وأنت
_________
(١) فتح الباري (٤/ ٢٨٠).
(٢) شرح ابن بطال (٩/ ٢٢٦)، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ح (٣٣٥٣)، والبيهقي في سننه (٣/ ٥٩).