المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الدين المعاملة

منقذ السقار · ج١ · ص٢٢١ · موضع ٢١٧/٢٢٩

من الطيرة أن لا يرجع، ومخرجه من الظن ألا يحقق، ومخرجه من الحسد أن لا يبغي» (١). ومما ينبغي أيضًا الابتعاد عما يجلب سوء الظن ويؤدي إليه، فليس من الحكمة أن يضع المرء نفسه في مواطن الشبهة ثم ينتظر من الناس أن يتلمسوا له المعاذير، ونبينا - ﷺ - كان أبعد الناس عن مواطن الشبهة وسوء الظن، فهو النبي الذي يؤمن الناس بعصمته وتزكيته من قبل ربه، لكنه ورغم ذلك سعى في إظهار براءة حاله وسلامته، لما أتته زوجته صفية تزوره في معتكفه في المسجد في اعتكافه في العشر الأواخر من رمضان، فتحدثت معه ساعة، ثم قامت تريد بيتها، فقام النبي - ﷺ - معها يرافقها، حتى إذا بلغت باب المسجد عند باب أم سلمة مر رجلان من الأنصار، فسلما على رسول الله - ﷺ -، فقال لهما النبي - ﷺ -: «على رسلكما إنما هي صفية بنت حيي». فقالا: سبحان الله يا رسول الله وكبر عليهما، فقال النبي - ﷺ -: «إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئًا» (٢)، وفيه "بيان شفقته - ﷺ - على أمته _________ (١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٦٣)، وضعفه الألباني في صحيح وضعيف الجامع الصغير ح (٨٤٣٧). (٢) أخرجه البخاري (٢٠٣٥).

الكتاب الثاني