الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الدين المعاملة
منقذ السقار · ج١ · ص٢١٤ · موضع ٢١٠/٢٢٩
قال ابن حجر: "وفي الحديث جوازُ المطالبة بالدين إذا حلَّ أجلُه، وفيه حسنُ خلقِ النبي - ﷺ - وعِظَم حِلمه، وتواضعُه وإنصافُه، وأن من عليه دين لا ينبغي له مجافاةُ صاحبِ الحق ... وفيه جوازُ وفاء ما هو أفضل من المِثل المقترَض؛ إذا لم تقع شرطيةُ ذلك في العقد، فيحرم حينئذ اتفاقًا" (١).
ومما ينبغي للمَدين أن يشكر الدائنَ على إحسانه، ولو بكلمة طيبة؛ يشكر له فيها معروفه، وقد صنعه النبي كما ينقل لنا عبدالله بن أبي ربيعة بقوله: استقرض مني النبي - ﷺ - أربعين ألفًا، فجاءه مال، فدفعه إلي، وقال: «بارك الله تعالى في أهلك ومالك» (٢).
وفي حديث آخر قال - ﷺ -: «إنما جزاءُ السلَف الحمدُ والأداءُ» (٣).
وشرحه المناوي فرأى أنه ينبغي "حمدُ المقترِض للمقرِض والثناءُ عليه وأداءُ حقِه له، قال الغزالي: فيستحب للمَدين عند قضاء الدين أن يحمَد المقضيَّ له، بأن يقول: بارك الله لك في أهلك ومالك" (٤)، فالدعاء للمحسن من أحسن صور مقابلة
_________
(١) فتح الباري (٥/ ٥٧).
(٢) أخرجه النسائي ح (٤٦٨٣).
(٣) أخرجه النسائي ح (٤٦٨٣)، وابن ماجه ح (٢٤٢٤).
(٤) فيض القدير (٢/ ٥٧٣).