الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الدين المعاملة
منقذ السقار · ج١ · ص٢١٠ · موضع ٢٠٦/٢٢٩
مثلِه صدقةٌ». ثم سمعه يقول: «من أنظر معسرًا فله بكل يوم مِثليْه صدقة».
فقال بريدة: يا رسول الله! إني سمعتك تقول: «فله بكل يومٍ مثلِه صدقة»، ثم سمعتك تقول: «من أنظر معسرًا فله بكل يوم مثليه صدقة»، فقال - ﷺ -: «له بكل يوم صدقة قبل أن يحِلَّ الدين، فإذا حلَّ الدين فأنظره، فله بكل يوم مِثليه صدقة» (١).
كما يعلم النبي - ﷺ - المقترضَ جملةً من الآداب، أولُها: العجلةُ بتسديد الدَين وعدم تأخير السداد عند القدرة على القضاء، فهذا أقل ما نقابلُ فيه معروفَ الدائن ﴿هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ (الرحمن:٦٠). وكيف تسمح للإنسان نفسُه أن يماطل في رد الحق إلى من أحسن إليه وفرج بماله كربَه، إنه بذلك يضع نفسه موضع التهمة والإثم، قال - ﷺ -: «ليُّ الواجدِ يُحِلُّ عِرضَه وعقوبتَه» (٢)، أي "يحِل عِرضه بأن يقول: ظلمني ومطلني، ويحل عقوبتَه أي الحبسُ والتعزير" (٣).
_________
(١) أخرجه أحمد ح (٢٢٥٣٧).
(٢) أخرجه النسائي ح (٤٦٨٩)، وأبو داود ح (٣٦٢٨)، وابن ماجه ح (٢٤٢٧)، وأحمد ح (١٨٩٦٢).
(٣) شرح النووي على صحيح مسلم (١٠/ ٢٢٧).