المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الدين المعاملة

منقذ السقار · ج١ · ص٢١ · موضع ٢٠/٢٢٩

تحدثت عائشة بين يدي النبي - ﷺ - عن صفية فقالت: يا رسول الله، إن صفية امرأة. وأشارت بيدها هكذا، كأنها تعني قصيرة. فلم يغفر النبي - ﷺ - لها قولها، بل قال ناصحًا ومؤدبًا ورافضًا الاستماع للغيبة: «لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجتْه» (١)، وهذا الحديث "من أعظم الزواجر عن الغيبة أو أعظمها، وما أعلم شيئًا من الأحاديث بلغ في ذمها هذا المبلغ" (٢). وبينما هو - ﷺ - جالس بين أزواجه أتته عائشة بخزيرة [وهو لحم ينثر عليه الدقيق]، تقول عائشة: فقلتُ لسودة - والنبي - ﷺ - بيني وبينها-: كلي، فأبتْ، فقلتُ: لتأكلِن أو لألطخن وجهكِ، فأبتْ، فوضعتُ يدي في الخزيرة، فطليتُ وجهها، فضحك النبي - ﷺ -، فوضع بيده لها [أي لسودة]، وقال لها: «الطخي وجهها»، فضحك النبي - ﷺ - (٣)، فحول النبي - ﷺ - بحكمته تغاير أزواجه إلى موقف باسم عمّق من خلاله قيم الحب والعدل والوئام. _________ (١) أخرجه الترمذي ح (٢٥٠٢)، وأبو داود ح (٤٨٧٥)، واللفظ له. (٢) نقله عنه المناوي في فيض القدير (٥/ ٥٢٥). (٣) أخرجه أبو يعلى ح (٤٤٧٦).

الكتاب الثاني