الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الدين المعاملة
منقذ السقار · ج١ · ص١٧٨ · موضع ١٧٤/٢٢٩
إن التهادي بالقليل الذي ليس فيه كلفة يدل على تمام المحبة وكمالِها، فقال: «يا نساء المسلمات لا تحقرنَّ جارة لجارتها؛ ولو فِرسِنَ شاة» (١)، وفي رواية: «تهادوا، فإن الهدية تذهب وحَر الصدر، ولا تحقرن جارة لجارتها ولو شق فِرسِن شاة» (٢)، والفرسن هو الحافر، وفي هذا الحديث "الحض على التهادي والمتاحفة؛ ولو باليسير؛ لما فيه من استجلاب المودة، وإذهابِ الشحناء، واصطفاءِ الجيرة، ولما فيه من التعاونِ على أمر العيشة المقيمة للإرماق، وأيضًا فإن الهدية إذا كانت يسيرة فهي أدل على المودة، وأسقط للمئونة، وأسهلُ على المُهدي لاطراح التكليف" (٣).
وأخبر النبي - ﷺ - أن الهدية من خير العمل عند الله، وأنها تعدل في أجرها عِتق الرقبة، على عظم منزلة العتاق عند الله، فقد قال - ﷺ -: «من منح مَنيحة ورِق [أي فضة] أو منيحة لبن أو هدى زُقاقًا [يعني الدلالة على الطريق]؛ كان له كعدل رقبة - وقال مرة: - كعِتق رقبة» (٤).
_________
(١) أخرجه البخاري ح (٢٥٦٦)، ومسلم ح (١٠٣٠).
(٢) أخرجه الترمذي ح (٢١٣٠).
(٣) شرح ابن بطال (٧/ ٨٥).
(٤) أخرجه أحمد ح (١٨١٩٠).