الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الدين المعاملة
منقذ السقار · ج١ · ص١٧٢ · موضع ١٦٨/٢٢٩
تؤجروا»، فندب أمته إلى السعي في حوائج الناس، وشرط الأجر على ذلك، ودَلَّ قوله - ﷺ -: «ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء» أن الساعي مأجور على كل حال، وإن خاب سعيه ولم تنجح طُلبتُه، وقد قال - ﷺ -: «الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه» " (١).
لكن الشفاعة لا تمدح مطلقًا، فإن منها ما هو حسن يحبه الله ويثيب عليه ويجعلُ صاحبه شريكًا في الأجر، وإن منها ما يَمقُته الله ويجعل صاحبها شريكًا في الوزر، وهي الشفاعة السيئة، قال الله تعالى: ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾ (النساء: ٨٥).
ويشرح الإمام الشوكاني الفرق بين الشفاعتين بقوله: "والشفاعة الحسنة هي: في البرّ والطاعة. والشفاعة السيئة في المعاصي، فمن شفع في الخير لينفع؛ فله نصيب منها، أي: من أجرها، ومن شَفَع في الشر، كمن يسعى بالنميمة والغيبة كان له كفل منها، أي: نصيب من وزرها" (٢).
_________
(١) شرح ابن بطال (٣/ ٤٣٤)، والحديث أخرجه مسلم ح (٢٦٦٩).
(٢) فتح القدير (١/ ٧٤٣).