المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الدين المعاملة

منقذ السقار · ج١ · ص١٦١ · موضع ١٥٧/٢٢٩

فقوله: ﴿وَأَسِيرًا﴾ يقصد به الأسير الكافر ولاريب، فالآية توصي بإطعامه الطعام على حبه، قال ابن عباس: "كان أُسراؤهم يومئذ مشركين". وعقَّب ابن كثير بالقول: "يشهد لهذا أن رسول الله - ﷺ - أمر أصحابه يوم بدر أن يكرموا الأُسارى، فكانوا يقدمونهم على أنفسهم عند الغداء" (١). بل ويبذل المعروف للحيوان أيضًا، فكل ذلك صدقة، يقول - ﷺ -: «ما من مسلم يغرِس غرسًا إلا كان ما أُكِل منه له صدقة، وما سُرق منه له صدقة، وما أَكل السبُع منه فهو له صدقة، وما أكلت الطيرُ فهو له صدقة، ولا يرزؤه أحدٌ [أي يسأله] إلا كان له صدقة» (٢). وقد صنع النبي - ﷺ - المعروف للحيوان، ولم يمنعه عن ذلك كثرة أعبائه ومشاغله، فقد دخل حائطًا لرجل من الأنصار فإذا جمل، فلما رأى النبيَ - ﷺ - حنّ وذرفت عيناه، فأتاه النبي - ﷺ - فمسح ذِفراه فسكت فقال: «من ربُ هذا الجمل؟ لمن هذا الجمل؟» فجاء فتى من الأنصار فقال: لي يا رسول الله _________ (١) تفسير القرآن العظيم (٤/ ٥٨٤). (٢) أخرجه مسلم ح (١٥٥٢).

الكتاب الثاني