المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الدين المعاملة

منقذ السقار · ج١ · ص١٦ · موضع ١٥/٢٢٩

وهكذا فالنبي - ﷺ - يستشير زوجه ويأخذ برأيها، ولا يأنف من ذلك، ولا يراه قدحًا في عقله أو رجولته أو رأيه. ومازال النبي - ﷺ - يوصي مرة بعد مرة بحسن عشرة النساء وحسن التعامل معهن، ومراعاة طبيعة الاختلاف في الطبيعة بين جنس الذكورة والأنوثة، فقد قال - ﷺ -: «واستوصوا بالنساء خيرًا، فإنهن خلقن من ضِلَع، وإن أعوج شيء في الضِلَع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء خيرًا» (١)، وضلع المرأة هو غلبة العاطفة عليها بما يوقعها في الخلاف مع الرجل الذي تغلب عليه العقلانية في التحليل والتفكير. وفي هذا الحديث تكررت وصاة النبي - ﷺ - بالنساء حتى حال الإساءة، وفيه تنبيه على أمور مهمة، "في الحديث الندبُ إلى المداراة لاستمالة النفوس وتألف القلوب، وفيه سياسة النساء بأخذ العفو منهن، والصبر على عوجهن، وأن من رام تقويمهن فاته الانتفاع بهن، مع أنه لا غنى للإنسان عن امرأة يسكن إليها ويستعين بها على معاشه، فكأنه قال: الاستمتاع بها لا يتم إلا بالصبر عليها" (٢). _________ (١) أخرجه البخاري ح (٣٣٣١)، ومسلم ح (١٤٦٨). (٢) فتح الباري (٩/ ٢٥٤) وفي المطبوع: " وأن من رام تقويمهن فإنه الانتفاع بهن". ولعله تصحيف.

الكتاب الثاني